معلوماتنا تفيد أنكِ غير منضمه لأسرتنا المتواضعه

سجلي معنا ولن تندمي أبداً بإذن الله



 
الرئيسيةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 أثبات صفتي الفوقية والعلو لله تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nezzak
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : Mum's Heart
علم بلادي : عدد المساهمات : 944
نقاط : 1832
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

مُساهمةموضوع: أثبات صفتي الفوقية والعلو لله تعالى   الأحد يوليو 18, 2010 6:28 pm

من محاضرات الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله:
أثبات صفتي الفوقية والعلو لله تعالى:
الآيات التي تدل على الفوقية
ومن الأدلة أيضا صفة الفوقية، أو الآيات التي تدل على الفوقية، ذكر في القرآن ثلاث آيات- آيتان يحتملان التأويل وآية لا تحتمل-.
ففي قوله في سورة الأنعام: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ وقوله: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً القاهر فوق عباده، الأصل أن فوق عباده أنها على ظاهرها، ولكن قد يتأولونها بأن المراد بالفوقية فوقية الغلبة وفوقية القهر .
حكى الله تعالى عن فرعون لما قال له قومه:
أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قال فرعون سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ففوقيته هنا ليست فوقية مكان؛ وإنما هي فوقية غلبة وفوقية قهر؛ فكذلك فوقية الله في هذه الآية الأصل أنها فوقية علو، وأنها أيضا فوقية قهر وغلبة وتمكن واستيلا. الآية الثالثة في سورة النحل قول الله تعالى عن الملائكة: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ هاهنا أدخلت عليها كلمة من فلا تنصرف إلى فوقية القهر، فالأصل أنها فوقية العلو، يخافون ربهم الذي هو من فوقهم، فهذا -بلا شك- دليل واضح على إثبات أن الله تعالى من فوق عباده يعني: أعلى منهم وأرفع منهم، وأنه فوقهم كما يشاء، فهذا نوع من أنواع الأدلة.
ذكر صفة العلو في القرآن الكريم:
ومن أنواع الأدلة صفة العلو ذكرت في القرآن بعدة أنواع بعدة عبارات بلفظ الاسم كقوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وكقوله تعالى: إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى فالأعلى هنا على ظاهرها؛ أنه العالي فوق عباده. هو ذكر أيضا بلفظ العلي في آخر آية الكرسي وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وفي قوله تعالى في آية الوحي: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ أثبت لنفسه هذا الاسم الذي يدل على العلو.
وكذلك في قول الله تعالى: في سورة النساء: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا هذا اسم يدل على الوصف إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا فيثبت أهل السنة هذا الوصف أن الله تعالى علي، وأن العلو يشمل العلو الحقيقي الذي هو علو الذات، وكذلك علو القهر وعلو القدر يشمل ذلك كله. وقد يقال: إن العلو يطلق على علو الغلبة كما قال تعالى عن فرعون فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ففرعون يقول: أنا ربكم الأعلى يريد بذلك الغلبة يعني: الغالب والقاهر. ونقول: إن لله تعالى صفة العلو بجميع أنواعه علو الغلبة والقهر فهو القاهر فوق عباده، وهو العالي عليهم يعني: الغالب لهم وكذلك علو القدر وعلو الذات فالعلو بجميع أنواعه لله تعالى. فالآيات صريحة؛ ولكن يؤولها النفاة بأنها كلها إنما تدل على علو الغلبة أو علو المكانة أو علو القدر.
وينسون الأدلة الأخرى التي تدل أو ترجح أن علو الذات مراد بذلك .
ذكر صفة الرفع:

كذلك أيضا من الأدلة صفة الرفع لا يكون الرفع إلا من الأدنى إلى الأعلى لا يكون إلا إلى فوق، وقد أثبته الله تعالى أنه يرفع إليه، وأثبته النبي صلى الله عليه وسلم. ففي القرآن قول الله تعالى لعيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ كان عيسى في الأرض. يقول الله: وَرَافِعُكَ إِلَيَّ فرفعه الله إلى السماء، وذلك الرفع لا يحتمل التأويل، وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ومثلها قوله تعالى: وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ في سورة النساء. المعطلة يقولون: رفعه إلى مكان الشرف، أو رفعه إلى حيث لا يتصرف إلا هو، فيؤولونها ويصرفونها عن مدلولها مع صراحة الآية، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وكذلك في القرآن قول الله تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ يرفعه يعني: إليه. وقد تأولها بعض المتأولين بمعنى يقبله، يرفعه يعني: يقبله، ولا شك أن هذا تغيير لمعنى الآية، وأنه إبطال لدلالتها؛ فلا يستعمل يرفعه بمعنى يقبله إلا استعمالا بعيدا.
ومن الأدلة من السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يبسط يده أو قوله: يمين الله ملأى ثم قال: يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل يرفع إليه؛ فالرفع إليه دليل على مكان على العلو، ودليل على إثبات أنه أعلى من خلقه وأن الأعمال ترفع إليه. وكذلك الآية التي ذكرنا: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ الصعود والمصعد هو الذي يرقى فيه كما هو معروف. المصاعد التي يصعد فيها إلى أعلى، أخبر بأنه يصعد إليه إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ يعني: يرقى ويرتفع الكلم الطيب، والأدلة من السنة أيضا كثيرة في إثبات الصعود إليه.
وكذلك من الأدلة أيضا العروج في قوله تعالى:
تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ العروج أيضا لا يكون إلا إلى أعلى. وكذلك قوله تعالى: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ دليل على أنها تعرج يعني: ترتفع إليه الملائكة تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فلا يمكن تأويل مثل هذه الأدلة مع صراحتها. كذلك أيضا من الأدلة آيات النزول، فإن الله تعالى أثبت أنها تنزل منه فقوله تعالى: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ النزول لا يكون إلا من أعلى تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ تنزيل منزل من ربك وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ فالتنزيل والنزول لا يكون إلا من الأعلى إلى ما تحته.
فالأرض -بلا شك- أنها تحت السماء كما هو مشاهد وإذا عرفنا أن الملائكة تنزل من الله، وأن الوحي ينزل من الله فإن ذلك دليل على أن الله تعالى فوق عباده، وأن هذه تنزل منه. والآيات التي في الإنزال كثيرة معلومة.
ومن الأدلة أيضا قصة فرعون فإن الله أرسل إليه موسى فأنكر الله؛ لما قال: أنا رسول رب العالمين، قال فرعون وما رب العالمين ؟ فأخذ يقرر عليه موسى
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا فهو منكر ولا بد أنه سأل موسى أين رب العالمين الذي تدعي؟ ، فموسى أخبره بأنه في السماء، وأنه فوق عباده؛ فلأجل ذلك بنى الصرح وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وفي آية أخرى دعاه فقال: فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ يعني: طينا محكما ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ يعني: الوسائل التي أصعد بها إلى السماء، الوسائل يعني المصاعد لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ولو كان موسى قال له: إن الله ليس في السماء، أو قال له: إن الله في كل مكان لما تكلف، لقال له موسى اطلب الله في الأرض وفي الجبال وفي الأماكن كلها؛ فدل على أنه تلقى من موسى أن ربنا سبحانه فوق السماوات العلى؛ فلذلك حاول أن يصعد إلى السماوات ليطلع ويعرف هل موسى محق أم لا؟ ولذلك قال: وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ فهذا من جملة الأدلة على أن الأنبياء بلغوا أممهم، أن الله تعالى فوق عباده وأنه فوق السماوات.
ومن الأدلة أيضا ما ذكر الله أنه في السماء آيتان في سورة الملك
أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا وكلمة السماء صريحة في العلو، أهل السنة يقولون: من في السماء يعني: من في العلو، فإن كل ما ارتفع يسمى سماء، من في السماء يعني: من في العلو، ويقول بعضهم: إن في بمعنى على، من في السماء يعني: من على السماء، وتأتي هذه الكلمة بدل على كقوله تعالى: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أي على الأرض، وكقول فرعون وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ أي: على جذوع النخل. وليس معناه أنه ينحت لهم فيها، ويدل على أن في بمعنى على، من في السماء أي: من على السماء.
ومن الأدلة ما ورد أنه صلى الله عليه وسلم عرج به إلى السماء. الأحاديث كثيرة ذكر كثيرا منها ابن كثير في أول سورة الإسراء، واستقر معتقد أهل السنة أنه صلى الله عليه وسلم عرج بروحه وجسده إلى السماء، وأنه كلم ربه، وأنه فرض عليه الصلوات الخمس. ودليل ذلك من القرآن قوله تعالى:
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فأخبر بأنه علمه وهو بالأفق الأعلى، أي: فوق السماوات العلا، وأنه قربه فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى في تفسير هذه الآيات ما يدل على أنه يراد أن الله تعالى قربه، وأنه علمه، وأنه كان قاب قوسين وأنه رفعه، ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى هذا أيضا من الأدلة الواضحة على إثبات صفة العلو لله تعالى، وأنه يقرب إليه من شاء من عباده.كذلك من السنة الأدلة التي أثبتها أئمة السنة بلفظ الفوقية، وبلفظ السماء ونحو ذلك؛ مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء. يأتيني خبر السماء صباحا ومساء من في السماء يعني من على السماء، وكذلك: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء فدلالتها واضحة في أن الله تعالى في السماء أي على السماء.
وفي حديث الأوعال قوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر ارتفاع السماوات وأن كثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، قال بعد ذلك: وفوق ذلك ثمانية أوعال يعني: حملة العرش ما بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء يعني: ما بين مواطئ أقدامهم إلى الركب مسيرة خمسمائة سنة، ثم قال: والعرش فوق ذلك والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه صريح في قوله والله فوق العرش، وهذا الحديث طعن بعضهم بأن في إسناده عبد الله بن عميرة وأنه قد قالوا: إنه ينفرد ببعض الغرائب ولكن ذكر شيخ الإسلام أنه رواه إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة كتابه، كتاب التوحيد المطبوع.
وقد اشترط في أوله ألا يذكر إلا الأحاديث الصحيحة من غير قطع في أسانيدها، ولا طعن في رواتها، فالحديث صحيح عند ابن خزيمة ولم يقدح فيه كونه عن عبد الله بن عميرة لذلك يقبل هو ويقبل أمثاله.
وورد في السنة في صعود الأرواح في روح المؤمن أنه قال:
حتى يصعد بها إلى السماء التي فيها الله يعني: فوقها، فأثبت بأنه يصعد بها إلى السماء إلى أعلى سماء، دليل واضح على أن الله تعالى فوق السماوات العلا. ثم قد يقال: إن هذه تخالفها آيات المعية.
تفسير آيات المعية:
وأجاب العلماء بأن آيات المعية تنقسم إلى قسمين: معية عامة، ومعية خاصة؛ فالمعية العامة مثل قوله تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ومثل قوله تعالى: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ومثل قوله تعالى: وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ فنثبت آيات المعية، ونقول: إنها معية حقيقية؛ ولكن ليس معناها أنه مختلط بخلقه، كما بين ذلك شيخ الإسلام في الواسطية يقول: وليس معنى وَهُوَ مَعَكُمْ أنه مختلط بخلقه فإن هذا لا توجبه اللغة، وهو خلاف ما أجمع عليه أهل السنة، وهو خلاف ما فطر الله عليه الخلق؛ بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء، وهو مع المسافر، وغير المسافر أينما كان. يعني: أن الله تعالى فوق عباده وأنه مع عباده كما يشاء أي: مطلع عليهم، ولهذا سئل ابن عباس عن قوله وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ فقال: اقرأ ما قبلها أول الآية وآخرها أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وآخرها: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ آية الحديد أولها هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أي: معكم بعلمه وباطلاعه. فالمعية نقر بأنها حقيقية، وأن مقتضاها أنه مطلع عليكم، مهيمن عليكم رقيب عليكم، يراكم ولا يخفى عليه شيء من أمر عباده، ولا تحجبه هذه المخلوقات، ويعلم ما توسوس به نفس الإنسان، ويعلم ما يجول في صدره .
وهو مع ذلك فوق عباده وفوق سماواته ومستو على عرشه و
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ فالمعية هاهنا معية حقيقية مقتضاها العلم والاطلاع والمراقبة، رقيب على عباده مطلع عليهم مهيمن عليهم، يراهم ولا يخفى عليه منهم خافية، ولا تحجبه عنهم مخلوقاته، بل هو كما يشاء فوق عباده وهو القاهر فوقهم، كذلك آيات المعية الخاصة، في قوله تعالى: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى وقوله تعالى عن نبيه قال: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا هذه المعية معية خاصة مقتضاها أنه معنا بنصره وتأييده وتقويته، وحفظه وكلاءته، يحرسنا، وينصرنا، ويؤيدنا، ويحمينا من كل سوء، فهي معية أيضا لها مفاد كما في آيات أخرى أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ آيات كثيرة يخبر أنه معهم يعني: ينصرهم ويؤيدهم ويقويهم، فلا يكون في هذه الآيات دلالات على معية الامتزاج بهم تعالى الله عن ذلك.
فالذين يقولون: إن الله في كل مكان لم ينزهوا الله عن الحشوش وعن الأقذار، وعن أماكن التخلي، ونحو ذلك؛ وذلك -بلا شك- تنقص للخالق تعالى. فإذا تأملنا في هذه الآيات عرفنا في هذه الأدلة أنها لا تخالف العقول، وأن الله تعالى متصف بهذه الصفات التي هي صفة العلو والارتفاع كما يشاء، وليس فيها ما يقدح في العقول ولا ما يغير الأذهان والأفهام، بل العقول مفطورة على الاعتراف بأن الله تعالى فوق السماء.
وعلى ذلك أيضا العرب بفطرتهم والمؤمنون، فمن ذلك أن عبد الله بن رواحة أنشد شعرا عند النبي صلى الله عليه وسلم وأقره عليه وهو قوله:

شـهدت بـأن وعـد اللـه حـق
وأن النـار مثـوى الكـافـرين
وأن العـرش فـوق المـاء طاف
وفـوق العـرش رب العالمـين
وتحـملــه مـلائكــة كـرام
مـلائكــة الإلـه مسـومـين
أقره النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل: هذا خطأ، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم أقر كل من اعترف بذلك؛ ففي حديث حصين والد عمران بن حصين سأله النبي صلى الله عليه وسلم: كم إلها تعبد؟ قال: سبعة، ستة في الأرض وواحدا في السماء. فقال من تعد لرغبتك ورهبتك قال: الذي في السماء فقال في رواية: اترك الستة واعبد الذي في السماء وهو دليل على أنه أقره على ذلك ولو كان الاعتقاد بأن الله في السماء قولا خاطئا لخطأه، وقال: هذا يلزم منه كذا كما يقولون: إذا قلنا: إن الله في السماء كما يشا، يقولون: هذا يلزم منه الجهة، يلزم عنه التشبيه شبهت أو جهيت أو مثلت أو حشوت، أنت حشوي أنت ممثل أنت محيز أنت أنت .
لو كان كذلك لقاله النبي صلى الله عليه وسلم لحصين والد عمران بن حصين وفي شعر أمية بن أبي الصلت ذكر شيخ الإسلام في الحموية له أبياتا وذكر أنه صلى الله عليه وسلم سمعها وقال: آمن شعره وكفر قلبه ؛ فيه الاعتراف بأن الله تعالى فوق السماء على عرشه في قوله:

بالبناء الأعلى الـذي سبق النـاس
وسـوى فـوق السـماء سـريرا
فـارجعن مـا ينالـه بصـر العين
تـرى دونـه الملائكــة صـورا
أقره عليه الصلاة والسلام وقال: آمن شعره وكفر قلبه وذكر ابن القيم أيضا في اجتماع الجيوش الإسلامية: أن هذا القول أيضا مشهور حتى عند الجاهلية وأن طرفة قال: في شعره في بيت عجزه يقول:

....................................
إذا كان ربي في السمـاء قضاهـا
اعترف بأن الله في السماء، وأنه الذي قضى هذا الأمر، وغير ذلك من الأدلة، فإذا عرفنا دلالة هذه النصوص نعرف أن الله تعالى كما وصف نفسه أنه فوق عباده، وأن ذلك لا ينافي قربه من عباده؛ فقد أخبر بأنه قريب في قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ وقربه يلزم منه أنه مطلع على عباده وأنه يراهم.
وفسر ابن القيم قول الله تعالى:
إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ في كتاب بدائع الفوائد، وذكر فيها نحو اثني عشر قولا أو أكثر، ورجح أن تذكير قريب ولم يقل: رحمة الله قريبة، رمز إلى أن القرب لله، أي: أن الله قريب في رحمته؛ فلهذا ونحوه نتحقق ثبوت هذه الصفة،









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام نبيل
نجمة المنتدى
نجمة المنتدى


بلد الإقامه : مصر
علم بلادي : عدد المساهمات : 14863
نقاط : 21669
التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 13/06/2010
العمر : 61
العمل/الترفيه : ربه منزل
المزاج : الحمدلله
جنسيتكِ : مصريه

مُساهمةموضوع: رد: أثبات صفتي الفوقية والعلو لله تعالى   الخميس أكتوبر 14, 2010 8:00 pm










cc=الرحــيـل]
حين يحين الرحيل....
فلن أكون إلا تحت التراب*
فعفوا واصفحوا عن زلّل..
من أختكم وامكم الفقيره إلى الله
ام نبيل



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام ملك
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : مصر
علم بلادي : عدد المساهمات : 3437
نقاط : 4719
التقييم : 54
تاريخ التسجيل : 25/06/2010
العمر : 36
العمل/الترفيه : ربة منزل
المزاج : اللهم لك الحمد

مُساهمةموضوع: رد: أثبات صفتي الفوقية والعلو لله تعالى   الإثنين نوفمبر 08, 2010 12:05 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
εïз رفـــه εïз
نائبة المديره
نائبة المديره


بلد الإقامه : السعودية
علم بلادي : عدد المساهمات : 3066
نقاط : 4478
التقييم : 105
تاريخ التسجيل : 22/12/2010
العمر : 34
العمل/الترفيه : ربة منزل
المزاج : رضى والحمدلله

مُساهمةموضوع: رد: أثبات صفتي الفوقية والعلو لله تعالى   الخميس ديسمبر 30, 2010 7:11 am





بارك الله فيك



تسلم اياااديك على النقله الرائعه



انتظر اطروحتك القااادمه ياسووووكره










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الاسلام
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : السعودية
علم بلادي : عدد المساهمات : 3796
نقاط : 4603
التقييم : 24
تاريخ التسجيل : 12/11/2010
العمل/الترفيه : ربة منزل
المزاج : متفائلة

مُساهمةموضوع: رد: أثبات صفتي الفوقية والعلو لله تعالى   السبت يناير 01, 2011 5:29 pm

جزاك الله خير جبيبتي


















اختي الغالية عاشقة الجنان اشكرك الف شكر عالتوقيع الرائع بروعتك ياععسل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام علي
نائبة المديره
نائبة المديره


بلد الإقامه : مصر
علم بلادي : عدد المساهمات : 7341
نقاط : 9788
التقييم : 140
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 34
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: أثبات صفتي الفوقية والعلو لله تعالى   الأربعاء ديسمبر 07, 2011 7:54 am


جزاكي الله خيرا









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فرح
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : ✿ In Oman's heart ✿
علم بلادي : عدد المساهمات : 7139
نقاط : 7932
التقييم : 80
تاريخ التسجيل : 12/05/2010
العمر : 26
العمل/الترفيه : ❀estudiante❀
المزاج : praise be to Allah

مُساهمةموضوع: رد: أثبات صفتي الفوقية والعلو لله تعالى   السبت ديسمبر 17, 2011 10:23 pm

تسلم ايدك يالغالية
جزاك الله خيرا











[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أثبات صفتي الفوقية والعلو لله تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: **المنتديـات الدينيــه** :: أسماء الله الحسنى وصفاته العليا-
انتقل الى:  
Place holder for NS4 only