معلوماتنا تفيد أنكِ غير منضمه لأسرتنا المتواضعه

سجلي معنا ولن تندمي أبداً بإذن الله



 
الرئيسيةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الاستغفار للمؤمنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجوهرةالمكنونة
إداريه سابقه


بلد الإقامه : السعوديه
علم بلادي : عدد المساهمات : 16547
نقاط : 21019
التقييم : 121
تاريخ التسجيل : 06/08/2010
العمل/الترفيه : ربة بيت
المزاج : اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
جنسيتكِ : سعوديه

مُساهمةموضوع: الاستغفار للمؤمنين    الإثنين نوفمبر 22, 2010 7:28 am

الاستغفار للمؤمنين






بسم الله الرحمن الرحيم



الاستغفار للمؤمنين




الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛
فإن الله تعالى أوجب علينا موالاة المؤمنين، ومن مظاهر هذه الموالاة التي فرضها الله: الاستغفار لهم، وهذه نقاط حول ذلك.

الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات:
قال تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ) [محمد/19].
وقال: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) [آل عمران/159].
وقال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الممتحنة :12].

وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم بذلك خير قيام، ومما يبين ذلك أحاديث كثيرة أجتزئ منها اثنين:
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به) [النساء/123]. وكل شيء عملناه جزينا به؟ فقال: «غفر الله لك يا أبا بكر! ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست يصيبك اللأواء»؟ قال: بلى. قال: «هو ما تجزون به» رواه ابن حبان.
وفي الصحيحين قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا الله».




الحض على طلب الاستغفار من رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) [النساء/64].
قال ابن كثير رحمه الله: "يرشد تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيستغفروا الله عنده، ويسألوه أن يستغفر لهم؛ فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم وغفر لهم، ولهذا قال: (لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا)"([1]).

الأنبياء يستغفرون للمؤمنين:
ذكر الله تعالى عن نوح عليه السلام قوله: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا تَبَارًا) [نوح/28].
وعن إبراهيم عليه السلام: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) [إبراهيم/41].





الملائكة تستغفر للمؤمنين:
قال تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) [غافر/7].
وقال: (وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الشورى/5]
.
وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ. مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يُحْدِثْ» رواه البخاري ومسلم.


استغفار المؤمنين للصحابة:
قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [الحشر/10].

الاستغفار لمن نعي إليك:
ففي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: نَعَى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ يَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُم».

الاستغفار للميت في صلاة الجنازة:
ثبت في صحيح مسلم عن عوف بن مَالِكٍ رضي الله عنه قال: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وعَذَابِ النَّارِ» قَالَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الْمَيِّتَ.

الاستغفار للمؤمن بعد دفنه:
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ؛ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ» رواه أبو داود.

الاستغفار للأموات:
قال جبريل لنبينا صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ» رواه مسلم.
وقد قال ربنا: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب/21].
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شَقَّ بصرُه، فأغمضه، ثم قال: «إن الروح إذا قبض تبعه البصر». فضجَّ ناس من أهله، فقال: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ»، ثم قال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» رواه مسلم.
وأولى الأموات باستغفارك والداك، فقد ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستغفار لهما بقوله: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَنَّى هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ» رواه أحمد وابن ماجة.

التجاوز عن الصالحين والاستغفار لهم:
قال ربيعة الأسلمي في قصة زواجه: "... إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي أَرْضًا وَأَعْطَانِي أَبُو بَكْرٍ أَرْضًا، وَجَاءَتْ الدُّنْيَا فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ، فَقُلْتُ: هِيَ فِي حَدِّي. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ فِي حَدِّي. فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلَامٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهَهَا وَنَدِمَ. فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا؛ حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا. فقُلْتُ: لَا أَفْعَلُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَتَقُولَنَّ أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. وَرَفَضَ الْأَرْضَ، وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالُوا لِي: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَالَ لَكَ مَا قَالَ!؟ فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، هَذَا ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَهَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبَ، فَيَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِهِمَا، فَيُهْلِكَ رَبِيعَةَ. قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ارْجِعُوا. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَبِعْتُهُ وَحْدِي، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ، فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ فَقَالَ: «يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ»؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا كَانَ كَذَا قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهَهَا، فَقَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، فَأَبَيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَجَلْ، فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ». فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَبْكِي.

طلب الاستغفار من مجابي الدعوة:
ثبت في صحيح مسلم أنّ عُمَر بْن! الْخَطَّابِ رضي الله عنه كان إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ».
فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟
قَالَ: الْكُوفَةَ.
قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا؟
قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، فَوَافَقَ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ، قَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ... فأخبره بالحديث.
فَأَتَى الرجل أُوَيْسًا فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ؟
قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
فَفَطَنَ لَهُ النَّاسُ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ.


طلب الاستغفار من المظلوم للتحلل منه:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانت العرب تخدم بعضها بعضاً في الأسفار، و كان مع أبي بكر و عمر رجل يخدُمهما، فناما، فاستيقظا، و لم يهيئ لهما طعاما، فقال أحدهما لصاحبه: إن هذا ليوائم نوم بيتكم، فأيقظاه فقالا: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له: إن أبا بكر و عمر يقرئانك السلام، وهما يستأدمانك. فقال: «أقرئهما السلام، وأخبرهما أنهما قد ائتدما»، ففزعا، فجاءا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله بعثنا إليك نستأدمك، فقلت: «قد ائتدما». فبأي شيء ائتدمنا؟ قال: «بلحم أخيكما، والذي نفسـي بيده إني لأرى لحمه بين أنيابكما»، يعني لحم الذي استغاباه. قالا: فاستغفر لنا. قال: «هو فليستغفر لكما» أخرجه الضياء المقدسِي في المختارة.

الترغيب في الاستغفار للمؤمنين:
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة» رواه الطبراني.
وباستغفارك للمؤمنين تستغفر لك الملائكة؛ لحديث مسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ».

ماذا تقول لمن استغفر لك؟
روى الترمذي في الشمائل، عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ناس من أصحابه، فدرت هكذا من خلفه، فعرف الذي أريد فألقى الرداء عن ظهره، فرأيت موضع الخاتم على كتفيه، فرجعت حتى استقبلته فقلت: غفر الله لك يا رسول الله. فقال: «ولك».

حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة!
ففي القرآن الكريم دعوةُ موسى عليه السلام لأخيه: ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) [الأعراف :151].
ففيها: أن من أراد أن يستغفر أو يدعو لإخوانه فإنه يبدأ بنفسه.
رب اغفر لي، ولوالدي، ولمن قرأها، ونشرها، وسعى في شيء منها، وللمؤمنين والمؤمنات.
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.











[center]
[center]





[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام نبيل
نجمة المنتدى
نجمة المنتدى


بلد الإقامه : مصر
علم بلادي : عدد المساهمات : 14863
نقاط : 21669
التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 13/06/2010
العمر : 61
العمل/الترفيه : ربه منزل
المزاج : الحمدلله
جنسيتكِ : مصريه

مُساهمةموضوع: رد: الاستغفار للمؤمنين    الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 10:42 pm



جزاك الله خيرا









google_protectAndRun("ads_core.google_render_ad", google_handleError, google_render_ad);









cc=الرحــيـل]
حين يحين الرحيل....
فلن أكون إلا تحت التراب*
فعفوا واصفحوا عن زلّل..
من أختكم وامكم الفقيره إلى الله
ام نبيل



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجوهرةالمكنونة
إداريه سابقه


بلد الإقامه : السعوديه
علم بلادي : عدد المساهمات : 16547
نقاط : 21019
التقييم : 121
تاريخ التسجيل : 06/08/2010
العمل/الترفيه : ربة بيت
المزاج : اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
جنسيتكِ : سعوديه

مُساهمةموضوع: رد: الاستغفار للمؤمنين    الأربعاء نوفمبر 24, 2010 3:48 am










[center]
[center]





[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام ملك
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : مصر
علم بلادي : عدد المساهمات : 3437
نقاط : 4719
التقييم : 54
تاريخ التسجيل : 25/06/2010
العمر : 36
العمل/الترفيه : ربة منزل
المزاج : اللهم لك الحمد

مُساهمةموضوع: رد: الاستغفار للمؤمنين    الأربعاء نوفمبر 24, 2010 7:36 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجوهرةالمكنونة
إداريه سابقه


بلد الإقامه : السعوديه
علم بلادي : عدد المساهمات : 16547
نقاط : 21019
التقييم : 121
تاريخ التسجيل : 06/08/2010
العمل/الترفيه : ربة بيت
المزاج : اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
جنسيتكِ : سعوديه

مُساهمةموضوع: رد: الاستغفار للمؤمنين    السبت نوفمبر 27, 2010 5:37 am










[center]
[center]





[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاستغفار للمؤمنين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: **المنتديـات الدينيــه** :: إسلامي عام-
انتقل الى:  
Place holder for NS4 only