معلوماتنا تفيد أنكِ غير منضمه لأسرتنا المتواضعه

سجلي معنا ولن تندمي أبداً بإذن الله



 
الرئيسيةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 تابع الاحاديث القدسيه الصحيحه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام نبيل
نجمة المنتدى
نجمة المنتدى


بلد الإقامه : مصر
علم بلادي : عدد المساهمات : 14863
نقاط : 21669
التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 13/06/2010
العمر : 61
العمل/الترفيه : ربه منزل
المزاج : الحمدلله
جنسيتكِ : مصريه

مُساهمةموضوع: تابع الاحاديث القدسيه الصحيحه   السبت ديسمبر 04, 2010 9:39 pm

[size=21]


حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"بَيْنَمَا أَيُوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَاناً خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُهُ: يَا أَيُوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَا تَرَى ؟! قَالَ: بَلَى يَا رَب، وَلَكِنْ لا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ."

رواه البخاري وهذا لفظه، وروى نحوه أحمد والنسائي.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري:

‏قوله: (خرَّ عليه) ‏أي سقط عليه، وقوله: (رجل جراد) ‏أي جماعة جراد، والجراد اسم جمع واحده جرادة كتمر وتمرة، وحكى ابن سيده أنه يقَالُ للذكر جراد وللأنثى جرادة.

وقوله: (يحثي) ‏بالمثلثة أي يأخذ بيديه جميعا.

وقوله: (في ثوبه) ‏في حديث ابن عباس عند ابن أبي حاتم " فجعل أيوب ينشر طرف ثوبه فيأخذ الجراد فيجعله فيه فكلما امتلأت ناحية نشر ناحية".

وقوله: (فناداه ربه) ‏يحتمل أن يكون بواسطة أو بإلهام، ويحتمل أن يكون بغير واسطة.

وقوله: (قَالَ بلى) ‏أي أغنيتني.

وقوله: (ولكن لا غنى لي) ‏بالقصر بغير تنوين وخبر لا قوله لي أو قوله عن بركتك.

وفي الحديث جواز الحرص على الاستكثار من الحلال في حق من وثق من نفسه بالشكر عليه، وفيه تسمية المال الذي يكون من هذه الجهة بركة، وفيه فضل الغني الشاكر.


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:
"إِنَّ الله سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلاً، كُلُ سِجِلٍ مِثْلُ مَدِّ البَصَرِ، ثُمَ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئَاً ؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحافِظُونَ ؟ فيَقُولُ: لا يَا رَب، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ ؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَب، فَيَقُولُ: بَلَى، إنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَتُخْرَجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا الله وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَب مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَع هَذِهِ السِجِلاتُ ؟ فَقَالَ: فَإِنَكَ لا تُظْلَمُ، قالَ: فَتُوْضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالِبطَاقَةُ في كِفَّةٍ، فَطَاشَتْ السِّجِلاتُ وَثَقُلَت البِطَاقَةُ، ولا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ الله شَيْءٌ."

رواه أحمد والترمذي والحاكم وقَالَ الألباني: صحيح ( صحيح الجامع ).( صحيح الجامع: 1776 ).

شرح الحديث

قَالَ المباركفوري في تحفة الأحوذي:

قوله: (إن الله سيخلِّص) بتشديد اللام أي يميز ويختار (فينشر) بضم الشين المعجمة أي فيفتح (تسعة وتسعين سجلا) بكسرتين فتشديد أي كتاباً كبيراً

(كل سجل مثل مد البصر) أي كل كتاب منها طوله وعرضه مقدار مَا يمتد إليه بصر الإنسان (ثم يقول) أي الله سبحانه وتعالى (أتنكر من هذا) أي المكتوب

(أظلمك كتبتي) بفتحات جمع كاتب والمراد الكرام الكاتبون (الحافظون) أي لأعمال بني آدم (فيقول بلى) أي لك عندنا مَا يقوم مقام عذرك (إن لك عندنا حسنة) أي واحدة عظيمة مقبولة
(فتُخرَج) بصيغة المجهول، (بطاقة) قَالَ في النهاية: البطاقة رقعة صغيرة يثبت فيها مقدار مَا تجعل فيه إن كان عيناً فوزنه أو عدده، وإن كان متاعاً فثمنه، قيل سميت بذلك لأنها تشد بطاقة من الثوب فتكون الباء حينئذ زائدة وهي كلمة كثيرة الاستعمال بمصر،

وقَالَ في القاموس: البطاقة ككتابة الرقعة الصغيرة المنوطة بالثوب التي فيها رقم ثمنه سميت لأنها تشد بطاقة من هدب الثوب (فيها) أي مكتوب في البطاقة (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)

قَالَ القاري: يحتمل أن الكلمة هي أوَّل مَا نطق بها، ويحتمل أن تكون غير تلك المرة مما وقعت مقبولة عند الحضرة وهو الأظهر في مادة الخصوص من عموم الأمة (احضر وزنك) أي الوزن الذي لك أو وزن عملك أو وقت وزنك أو آلة وزنك وهو الميزان ليظهر لك انتفاء الظلم وظهور العدل وتحقق الفضل (فيقول يا رب مَا هذه البطاقة) أي الواحدة (مع هذه السجلات) أي الكثيرة وما قدرها يجنبها ومقابلتها (فقَالَ فإنك لا تُظلَم) أي لا يقع عليك الظلم لكن لا بد من اعتبار الوزن كي يظهر أن لا ظلم عليك فاحضر الوزن، قيل وجه مطابقة هذا جواباً لقوله مَا هذه البطاقة ؟ وإن اسم الإشارة للتحقير، كأنه أنكر أن يكون مع هذا البطاقة المحقرة موازنة لتلك السجلات، فرد بقوله إنك لا تظلم بحقيرة، أي لا تحقر هذه فإنها عظيمة عنده سبحانه إذ لا يثقل مع اسم الله شيء ولو ثقل عليه شيء لظلمت

(قَالَ فتُوضَع السجلات في كفة) بكسر فتشديد أي فردة من زوجي الميزان، ففي القاموس الكفة بالكسر من الميزان معروف ويفتح (والبطاقة) أي وتوضع (في كفة) أي في أخرى (فطاشت السجلات) أي خفَّت (وثقلت البطاقة) أي رجحت والتعبير بالمضي لتحقق وقوعه

(ولا يثقل) أي ولا يرجح ولا يغلب (مع اسم الله شيء) والمعنى لا يقاومه شيء من المعاصي بل يترجح ذكر الله تعالى على جمع المعاصي.

فإن قيل: الأعمال أعراضٌ لا يمكن وزنها وإنما توزن الأجسام، أجيب بأنه يوزن السجل الذي كتب فيه الأعمال ويختلف باختلاف الأحوال، أو أن الله يُجَسِم الأفعال والأقوال فتُوزَن فتثقُل الطاعات وتَطِيش السيئات لثقل العبادة على النفس وخفة المعصية عليها.


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"سَأَلْتُ رَبِي مَسْأَلَةً فَوَدَدْتُ أنِي لَمْ أسْأَلْهُ، قُلْتُ: يَا رَب، قَدْ كَانَتْ قَبْلِي رُسُلٌ، مِنْهُم مَن سَخَّرْتَ لَهُ الرِيَاحَ، وَمِنْهُم مَن كَانَ يُحْيِي المَوْتَى، فَقَالَ: ألَمْ أجِدْكَ يَتِيْمَاً فَآوَيْتُكَ ؟! ألَمْ أجِدْكَ ضَالاً فَهَدَيْتُكَ ؟! ألَمْ أجِدْكَ عَائِلاً فَأَغْنَيْتُكَ ؟! ألَمْ أشْرَحْ لَكَ صَدْرُكَ، وَوَضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ ؟! قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِ."

رواه الطبراني وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي.وقال الالباني: صحيح.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور:

‏عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

لَمَّا نَزَلَت والضحى على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يمن علي ربي، وأهلٌ أن يمن ربي" والله أعلم.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ووجدك ضالا فهدى قال: وجدك بين ضالين فاستنقذك من ضلالتهم.


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لأهْلِ الجنَّةِ: يَا أَهْلَ الجنَّة، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لا نَرْضَى، وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يا رَب وَأَيُ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَداً."

رواه أحمد والبيهقي والترمذي وقَالَ الألباني: صحيح ( صحيح الجامع ).( صحيح الجامع: 1911 ).

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:

( إن الله تعالى يقول لأهل الجَنَّة ) وهم فيها ( يا أهل الجَنَّة فيقولون لبيك ) أي إجابة بعد إجابة لك يا ( ربنا ) من ألبَّ بالمكان، أي أقام، أي نُقيم لامتثال أمرك إقامةً كثيرة

( وسعديك ) بمعنى الإسعاد وهو الإعانة، أي نطلب منك إسعاداً بعد إسعاد ( فيقول ) سبحانه وتعالى لهم ( هل رضيتم ) بما صرتم إليه من النعيم المقيم ( فيقولون وما لنا ) أي أيُّ شيء لنا

( لا نرضى ) وهو حال من الضمير في الظرف ، والاستفهام لتقدير رضاه ( وقد أعطيتنا ) وفي رواية وهل شيء أفضل مما أعطيتنا ؟ أعطيتنا ( مَا لم تعط أحداً من خلقك ) الذين لم تدخلهم الجَنَّة

( فيقول ) تعالى ( ألا ) بالتخفيف ( أعطيكم ) بضم الهمزة وفي رواية أنا أعطيكم ( أفضل من ذلك ) الذي أنتم فيه من النعيم ( فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ) قَالَ يا رب في الموضعين ولم يقل ربنا، مع كون الجمع مذكوراً قبله، إشعاراً بأن ذلك قول كل واحد منهم، لا أن طائفةً تكلَموا وطائفةً سكتوا؛ إذ الكلام من كل واحدٍ على حصول الرضا

( فيقول أُحِلُّ ) بضم أوَّله وكسر المهملة أي أُنزِل ( عليكم رِضواني ) بكسر أوَّله وضمه أي رضاي، ورضاه سبب كل سعادة، وفيه أن النعيم الحاصل لأهل الجَنَّة لا يزيد على رضا الله ( فلا أسخط عليكم بعده أبداً ) مفهومه أن الله تعالى لا يسخط على أهل الجَنَّة لأنه متفضل عليهم بالإنعام كلها دنيوية وأُخرَوية.


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: أنْفِقْ يا ابنَ آدَم أُنْفِقْ عَلَيْكَ."

رواه أحمد والبيهقي وقَالَ الألباني: صحيح ( صحيح الجامع ).( صحيح الجامع: 4317 ).


شرح الحديث
قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:

‏قَالَ الله تعالى: ( أَنْفِق ) أمرٌ بالإنفاق على عباد الله ( أُنْفِق عَلَيك ) جواب الأمر، أي أُعطِيك خلفه بل أكثر منه أضعافاً مضاعفة " وما أنفقتم من شيء فهو يُخلِفه "، وقد امتثل المصطفى صَلَّى الله عليه وَسَلَّم أمر ربه فكان أكثر الناس إنفاقاً وأتمهم جوداً.




[center][size=21]
حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"إنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الجَنَّة اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَرْعِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ ؟! قَالَ: بَلَى وَلَكِنِي أُحِبُ أَنْ أَزْرَعَ، قَالَ: فَبَذَرَ فَبَادَرَ الطَرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَقُولُ اللَهُ: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَهُ لا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ، فَقَالَ الأعْرَابِيُ: وَاللَّه لا تَجِدُهُ إِلا قُرَشِيَاً أَوْ أَنْصَارِيَاً، فَإِنَهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، فَضَحِكَ النَبِيُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ."

رواه البخاري وأحمد.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري:

قوله: (استأذن ربه في الزرع) أي في أن يباشر الزراعة.

وقوله: (فبذر) أي ألقى البذر فنَبُتَ في الحال، وفي السياق حذف تقديره: فأذِنَ له فبَذَرَ.

وقوله: (الطرف) بفتح الطاء وسكون الراء امتداد لحظ الإنسان إلى أقصى مَا يراه، ويطلق أيضا على حركة جفن العين وكأنه المراد هنا.

قوله: (واستحصاده) زاد في التوحيد " وتكويره " أي جمعه، وأصل الكور الجماعة الكثيرة من الإبل، والمراد أنه لما بذر لم يكُن بين ذلك وبين استواء الزرع ونجاز أمره كله من القلع والحصد والتذرية والجمع والتكويم إلا قدر لمحة البصر.

وقوله: (دونك) بالنصب على الإغراء أي خُذه.

وقوله: (فقَالَ الأعرابي) بفتح الهمزة أي ذلك الرجل الذي من أهل البادية.




حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"أرْبَعَةٌ يَحْتَجُّون يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أصَمُ لا يسمعُ شيئاً، ورجلٌ أحمقُ، ورَجُلٌ هَرِم، ورَجُلٌ مَاتَ في فَتْرَةٍ: فأمَّا الأصَمُّ فيقولُ: رَب لقد جاءَ الإسلامُ وما أسمعُ شيئاً، وأما الأحمقُ فيقولُ: رب جاءَ الإسلامُ وما أعقلُ شيئاً والصبيانُ يحذفونني بالبعرِ، وأما الهَرِمُ فيقولُ: رب لقد جاءَ الإسلامُ وما أعقلُ شيئاً، وأما الذي ماتَ في الفَتْرَةِ فيقولُ: رب مَا أتاني لك رَسُولٌ، فيأخذُ مواثيقهم ليُطِيْعَنَّه، فيرسِلُ إليهم: أن ادخُلُوا النَارَ، فَمَنْ دَخَلَها كانت عليه بَرْدَاً وَسَلامَاً، وَمَن لم يدخُلْهَا سُحِبَ إليْهَا."

رواه أحمد وابن حبان وقَالَ الألباني: صحيح ( صحيح الجامع ).( صحيح الجامع: 881 ).

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفَترة: المعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يُدرِكوا الإسلام، ثم أرسل إليهم رسولاً أن ادخلوا النار، فيقولون كيف ؟ ولم تأتنا رسلٌ ! قال: وأيم الله، لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً، ثم يُرسَل إليهم، فيطيعه من كان يريد أن يطيعه.

قَالَ أبو هريرة رضي الله عنه: اقرأوا إن شئتم وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا.

وعن أبي صالح رضي الله عنه قال: " يُحاسَب يوم القيامة الذين أُرسِلَ إليهم الرسل، فيُدخِل الله الجَنَّة من أطاعه، ويُدخِل النَّار من عصاه، ويبقى قومٌ من الوِلدان والذين هلكوا في الفترة، فيقول: وإني آمركم أن تدخلوا هذه النار، فيخرج لهم عنقٌ منها، فمن دخلها كانت نجاته، ومن نكص فلم يدخلها كانت هلكته."



حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إنَّ أُمَّتَكَ لا يَزَالُونَ يَقُولُونَ: مَا كَذَا ؟ مَا كَذَا ؟ حَتَى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ ؟!"

رواه مسلم وأحمد.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ النووي في شرح صحيح مسلم:

في الحديث الآخر: ( لا يزال الناس يتساءلون، حتى يُقَال هذا خَلَقَ الله الخَلْقَ فمَن خَلَقَ الله ؟! فمن وجد من ذلك شيئاً فليقُل: آمنت بالله )، وفي الرواية الأخرى: (فليقُل: آمنت بالله ورسله).

وفي الرواية الأخرى: (يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا وكذا، حتى يقول له: من خلق ربك ؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته).

وقَالَ الإمَامُ النووي:

وأما قوله صَلَّى الله عليه وَسَلَّم: "فليستعذ بالله ولينته" فمعناه إذا عَرَضَ له هذا الوسواس فليلجأ إلى الله تعالى في دفع شَرِه عنه، وليُعْرِض عن الفكر في ذلك، وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان، وهو إنما يسعى بالفساد والإغواء، فليُعرِض عن الإصغاء إلى وسوسته وليُبادِر إلى قطعها بالاشتغال بغيرها، والله أعلم.


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"إنَّ رَجُلاً فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَاشَهُ اللهُ مَالاً وَوَلَداً، فَقَالَ لِوَلَدِهِ: لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، أَوْ لأُوَلِيَنَّ مِيرَاثِي غَيْرَكُمْ، إِذَا أَنَا مُتُ، فَأَحْرِقُونِي ثُمَ اسْحَقُونِي وَاذْرُونِي فِي الرِيحِ، فَإِني لَمْ أَبْتَهِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْراً، وإنَّ اللهَ يَقْدِرُ عَلَيَ أَنْ يُعَذِّبَنِي، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقاً، فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ وَرَبِي، فَقَالَ اللهُ: مَا حَمَلَكَ على مَا فَعَلْتَ ؟ فَقَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَمَا تَلاَفَاهُ غَيْرُهَا."

رواه البخاري ومسلم واللفظ له.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ النووي في شرح صحيح مسلم:

قوله صَلَّى الله عليه وَسَلَّم: "إن رجلاً فيمن كان قبلكم راشه الله مالاً وولدا" هذه اللفظة رويت بوجهين في صحيح مسلم: أحدهما راشه بألف ساكنة غير مهموزة وبشين معجمة، والثاني رأسه بهمزة وسين مهملة،

قَالَ القاضي: والأوَّل هو الصواب وهو رواية الجمهور ومعناه أعطاه الله مالاً وولداً.

وعن قوله: "فإني لم أبتهر عند الله خيرا" هكذا هو في بعض النسخ، ولبعض الرواة أبتئر بهمزة بعد التاء، وفي أكثرها لم أبتهر بالهاء وكلاهما صحيح، والهاء مبدلة من الهمزة ومعناهما لم أُقَدِّم خيراً.

وقَالَ الإمَامُ النووي:

عن قوله: "وإن الله يقدر علي أن يعذِّبني" فقوله هنا معناه أن الله قادر على أن يعذبني إن دفنتموني بهيئتي، فأما إن سحقتموني وذريتموني في البر والبحر فلا يقدر علي.

وقَالَ الإمَامُ النووي:

وعن قوله: (فما تلافاه غيرها) أي مَا تداركه.

قالَ الإمَامُ ابن حجر:

عن قوله "فاسحقوني " الشك هل قالها بالقاف "فاسحقوني " أو الكاف " فاسحكوني "، قَالَ الخطابي في رواية أخرى " فاسحلوني " يعني باللام ثم قال: معناه أبردوني بالسحل وهو المبرد، ويقَالُ للبرادة سحالة أو مَا اسحكوني بالكاف فأصله السحق، فأبدلت القاف كافا ومثله السهك بالهاء والكاف


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"إِنَّ اللهَ زَوَىَ لِي الأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وإنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ، وَإِنِي سَأَلْتُ رَبِي لأُمَتِي أَنْ لا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَةٍ، وَأَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَاً مِنْ سِوَىَ أَنْفُسِهِمْ، فيَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وإنَّ رَبِي قَالَ: يَا مُحَمَدُ، إِنِي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءاً فَإِنَهُ لا يُرَدُ، وَإِنِي أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَةٍ، وَأَنْ لا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَاً مِنْ سِوَىَ أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا، أَوْ قَالَ: مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا، حَتَىَ يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضاً، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً."

رواه مسلم والترمذي.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ النووي في شرح صحيح مسلم:

‏قوله صَلَّى الله عليه وَسَلَّم: "إن الله قد زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها مَا زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض" أما زوى فمعناه جمع،

وهذا الحديث فيه معجزات ظاهرة وقد وقعت كلها بحمد الله كما أخبر به صَلَّى الله عليه وسلم،

قَالَ العلماء: المراد بالكنزين الذهب والفضة، والمراد كنزي كسرى وقيصر ملكي العراق والشام، وفيه إشارة إلى أن مُلك هذه الأمة يكون معظم امتداده في جهتي المشرق والمغرب وهكذا وقع، وأما في جهتي الجنوب والشمال فقليل بالنسبة إلى المشرق والمغرب، وصلوات الله وسلامه على رسوله الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ( إن هو إلا وحيٌ يُوحَى ).

وقوله صَلَّى الله عليه وَسَلَّم: "فيستبيح بيضتهم" أي جماعتهم وأصلهم، والبيضة أيضاً العز والملك.

وقوله سبحانه وتعالى: ( وإني قد أعطيت لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة) أي لا أهلكهم بقحط يعُمُهم، بل إن وقع قحط فيكون في ناحيةٍ يسيرة بالنسبة إلى باقي بلاد الإسلام، فلله الحمد والشكر على جميع نِعَمِه.


قَالَ المباركفوري في تحفة الأحوذي:

‏قوله: "إن الله زوى لي الأرض" أي جمعها لأجلي، قَالَ التوربشتي زويت الشيء جمعته وقبضته، يريد به تقريب البعيد منها، حتى اطلع عليه إطلاعه على القريب منها (فرأيت مشارقها ومغاربها) أي جميعها

"وإن أمتي سيبلغ مُلكها مَا زوى لي منها" قَالَ الخطابي: توهَّم بعض الناس أن ( مِن ) في ( منها ) للتبعيض، وليس ذلك كما توهَّمه، بل هي للتفصيل للجملة المتقدمة، والتفصيل لا يناقض الجملة، ومعناه أن الأرض زويت لي جملتها مرة واحدة فرأيت مشارقها ومغاربها، ثم هي تُفْتَحُ لأمتي جزءاً فجزءاً، حتى يصل ملك أمتي إلى كل أجزائها.

قَالَ القاري: ولعل وجه من قَالَ بالتبعيض هو أن ملك هذه الأمة مَا بلغ جميع الأرض، فالمراد بالأرض أرض الإسلام، وأن ضمير منها راجع إليها على سبيل الاستخدام (وأُعطيت الكنزين الأحمر والأبيض) بدلان مما قبلهما أي كنز الذهب والفضة، قَالَ التوربشتي: يريد بالأحمر والأبيض خزائن كسرى وقيصر، وذلك أن الغالب على نقود ممالك كسرى الدنانير، والغالب على نقود ممالك قيصر الدراهم.

وقوله (بسنة عامة) أي بقحط شائع لجميع بلا المسلمين، قَالَ الطيبي: السنة القحط والجدب وهي من الأسماء الغالبة (وأن لا يُسَلِّط عليهم عدواً) وهم الكفار.

وقوله: "من سوى أنفسهم" صفة "عدواً" أي كائناً من سوى أنفسهم "فيستبيح" أي العدو وهو مما يستوي فيه الجمع والمفرد أي يستأصل (بيضتهم) قَالَ الجزري في النهاية أي مجتمعهم، وموضع سلطانهم، ومستقر دعوتهم، وبيضة الدار وسطها ومعظمها، أراد عدواً يستأصلهم ويهلكهم جميعهم، قيل: أراد إذا أهلك أصل البيضة كان هلاك كل مَا فيها من طعم أو فرخ، وإذا لم يُهلِك أصل البيضة بما سَلُم بعض فراخها، وقيل: أراد بالبيضة الخوذة، فكأنه شبَّه مكان اجتماعهم والتئامهم ببيضة الحديد.

وقوله (إذا قضيت قضاء) أي حكمت حكماً مبرماً (فإنه لا يرد) أي بشيء لخلاف الحكم المعلق بشرط وجود شيء أو عدمه (وإني أعطيتك) أي عهدي وميثاقي (لأمتك) أي لأجل أمة إجابتك (أن لا أُهلكهم بسنة عامة) أي بحيث يعمهم القحط ويهلكهم بالكلية.

قَالَ الطيبي: اللام في ( لأمتك ) هي التي في قوله سابقاً: ( سألت ربي لأمتي ) أي أعطيت سؤالك لدعائك لأمتك والكاف هو المفعول الأوَّل،

وقوله: ( أن لا أُهلكهم ) المفعول الثاني، كما هو في قوله: ( سألت ربي أن لا يهلكها ) هو المفعول الثاني، (ولو اجتمع عليهم مَن) أي الذين هم (بأقطارها) أي بأطرافها جمع قطر وهو الجانب والناحية، والمعنى: فلا يستبيح عدو من الكفار بيضتهم ولو اجتمع على محاربتهم من أطراف بيضتهم، وجواب لو مَا يدل عليه قوله، وأن لا أُسَلِّط (أو قَالَ من بين أقطارها) أو الشك من الراوي (ويسبي) ويأسر (بعضهم) بوضع الظاهر موضع المضمر (بعضاً) أي بعضاً آخر، وقَالَ الطيبي: حتى بمعنى كي، أي لكي يكون بعض أمتك يهلك بعضاً.


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::

حديث قدسي

سُمِعَ جَابِرُ بن عَبْدِ اللهِ يُسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ، فَقَالَ:

"نَجِيءُ نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كَذَا وَكَذَا، انْظُرْ آيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَاسِ، قَالَ: فَتُدْعَى الأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، الأوَّل فَالأوَّل، ثُمَ يَأْتِينَا رَبُنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَنَا، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يضْحَكُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُعْطَىَ كُلُ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ، نُوراً، ثُمَ يَتَّبِعُونَهُ، وَعَلَى جِسْرِ جَهَنَمَ كَلاَلِيبُ وَحَسَكٌ، تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ الله، ثُمَ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أوَّل زُمْرَةٍ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، سَبْعُونَ أَلْفاً لا يُحَاسَبُونَ، ثُمَ الذِينَ يَلُونَهُمْ، كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَمَاءِ، ثُمَ كَذَلِكَ، ثُمَ تَحِلُّ الشفَاعَةُ، وَيَشْفَعُونَ حَتَى يَخْرُجَ مِنَ النَّار مَنْ قَالَ ( لا إِلَهَ إلا اللهُ ) وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ الجَنَّة، وَيَجْعَلُ أَهْلُ الجَنَّة يَرُشُونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَى يَنْبُتُوا نَبَاتَ الشَيءِ فِي السَيْلِ، وَيَذْهَبُ حُرَاقُهُ، ثُمَ يُسْأَلُ حَتى تُجْعَلَ لَهُ الدُنْيَا وَعَشَرُةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا.".

رواه مسلم.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ النووي في شرح صحيح مسلم
:
قَالَ القاضي: إن هذا الحديث جاء كله من كلام جابر موقوفاً عليه، وليس هذا من شرط مسلم إذ ليس فيه ذكر النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وإنما ذكره مسلم وأدخله في المسند لأنه رُوِي مُسنَدَاً من غير هذا الطريق.

وقَالَ الإمَامُ النووي:

أما قوله: (فيتجلَّى لهم يضحك فينطلق بهم ويتبعونه) التجلي فهو الظهور وإزالة المانع من الرؤية.

وقوله: (أوَّل زمرة) أي جماعة.

وقَالَ الإمَامُ النووي:

أما قوله: (ويذهب حراقه) فهو بضم الحاء المهملة وتخفيف الراء، والضمير في حراقه يعود على المخرج من النار، وعليه يعود الضمير في قوله ثم يسأل ومعنى حراقه أثر النَّار والله أعلم.


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"إِنَمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنْ الأمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَمْسِ، أُوتِيَ أَهْلُ التَوْرَاةِ التَوْرَاةَ فَعَمِلُوا، حَتَى إِذَا انْتَصَفَ النَهَارُ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيرَاطاً، ثُمَ أُوتِيَ أَهْلُ الإنْجِيلِ الإنْجِيلَ فَعَمِلُوا إِلَى صَلاةِ الْعَصْرِ، ثُمَ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيرَاطاً، ثُمَ أُوتِينَا الْقُرْآنَ فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَمْسِ، فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْن، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ: أَيْ رَبَنَا، أَعْطَيْتَ هَؤُلاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْن، وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطاً قِيرَاطاً، وَنَحْنُ كُنَا أَكْثَرَ عَمَلاً، قَالَ: قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ."

رواه البخاري.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري:

‏قوله: (إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس) ‏ظاهره أن بقاء هذه الأمة وقع في زمان الأمم السالفة، وليس ذلك المراد قطعاً، وإنما معناه أن نسبة مدة هذه الأمة إلى مدة من تقدَّم من الأمم مثل مَا بين صلاة العصر وغروب الشمس إلى بقية النهار، فكأنه قال: إنما بقاؤكم بالنسبة إلى مَا سلف الخ، وحاصله أن " في " ‏بمعنى إلى، وحذف المضاف وهو لفظ " نسبة".

وقَالَ الإمَامُ ابن حجر:

قوله: (قيراطا قيراطا) ‏كرر قيراطا ليدل على تقسيم القراريط على العمال، لأن العرب إذا أرادت تقسيم الشيء على متعدد كررته كما يقال: أقسم هذا المال على بني فلان درهما درهما، لكل واحد درهم.

وعن قوله (عجزوا) ‏قَالَ الداودي: هذا مشكل، لأنه إن كان المراد من مات منهم مسلما فلا يوصف بالعجز لأنه عمل مَا أمر به، وإن كان من مات بعد التغيير والتبديل فكيف يعطى القيراط من حبط عمله بكفره ؟
وأورده ابن التين قائلا: قَالَ بعضهم ولم ينفصل عنه.

وأجيب بأن المراد: من مات منهم مسلما قبل التغيير والتبديل، وعبر بالعجز لكونهم لم يستوفوا عمل النهار كله وإن كانوا قد استوفوا عمل مَا قدر لهم، فقوله عجزوا أي عن إحراز الأجر الثاني دون الأوَّل، لكن من أدرك منهم النبي صَلَّى الله عليه وَسَلَّم وآمن به أُعْطِيَ الأجر مرتين.

قَالَ المهلب مَا معناه: أورد البخاري الحديث ليدل على أنه قد يستحق بعمل البعض أجر الكل، مثل الذي أعطى من العصر إلى الليل أجر النهار كله، فهو نظير من يعطى أجر الصلاة كلها ولو لم يدرك إلا ركعة.

وقَالَ الإمَامُ ابن حجر:

قَالَ ابن المنير: يُستَنْبَط من هذا الحديث أن وقت العمل ممتد إلى غروب الشمس، وأقرب الأعمال المشهورة بهذا الوقت صلاة العصر، قال: فهو من قبيل الإشارة لا من صريح العبارة، فإِنَّ الحديث مثال، وليس المراد العمل الخاص بهذا الوقت، بل هو شامل لسائر الأعمال من الطاعات.

وقَالَ ابن رشيد مَا حاصله: إن حديث ابن عمر ذكر مثالا لأهل الأعذار لقوله " فعجزوا " ‏فأشار إلى أن من عجز عن استيفاء العمل من غير أن يكون له صنيع في ذلك أن الأجر يحصل له تاما فضلا من الله.

وقَالَ الإمَامُ ابن حجر:

قوله (ونحن كنا أكثر عملا) ‏تمسَك به بعض الحنفية، كأبي زيد في كتاب الأسرار إلى أن وقت العصر من مصير ظل كل شيء مثليه، لأنه لو كان من مصير ظل كل شيء مثله لكان مساوياً لوقت الظهر، وقد قالوا (كنا أكثر عملا) فدل على أنه دون وقت الظهر، وأجيب بمنع المساواة، وذلك معروف عند أهل العلم بهذا الفن، وهو أن المدة التي بين الظهر والعصر أطول من المدة التي بين العصر والمغرب.
وقِلَتُه، لا بالنسبة إلى طول الزمان وقصره، والله سبحانه وتعالى أعلم.‏
فالمراد كَثرة العمل


[center]

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

" قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً، فإن عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ، فإن عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا سَيِئَةً وَاحِدَةً."

رواه مسلم والترمذي والبيهقي.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري:

‏إن العزم على فعل المعصية لا يكتب سيئة حتى يقع العمل ولو بالشروع.

وقَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:

( قَالَ الله تعالى إذا هم عبدي بحسنة ) ‏أي أرادها مصمماً عليها عازماً على فعلها ( ولم يعملها ) ‏لأمر عاقه عنها ( كتبت له حسنة ) ‏أي كتبت الحسنة التي هم بها ولم يعملها كتابة واحدة، لأن الهَمَ سببها وسبب الخير خير فوقع حسنة موقع المصدر

(فإن عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه ) ‏أي إن تركها خوفاً منه تعالى ومراقبةً له، بدليل زيادة مسلم إنما تركها من جرَّائي أي من أجلي، وإن تركها لأمرٍ آخر صده عنها فلا

(فإن عملها كتبتها سيئة واحدة ) ‏أي كتبت له السيئة كتابة واحدة عملاً بالفضل في جانبي الخير والشر ولم يقل له مؤكداً لها لعدم الاعتناء بها، المُفَاد من الحصر في قوله ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها .

وقَالَ الإمَامُ النووي في شرح صحيح مسلم:

‏في هذه الأحاديث دليل على أن الحفظة يكتبون أعمال القلوب وعقدها، خلافاً لمن قال: إنها لا تكتب إلا الأعمال الظاهرة، والله أعلم.




حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"مَنْ عَادَ مَرِيْضَاً، أو زَارَ أخَاً لَهُ فِي الله نَادَاه مُنَادٍ: أن طِبْتَ، وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأتَ مِنَ الجَنَّة مَنْزِلاً."

رواه الترمذي وابن ماجه، وقَالَ الألباني: حسن ( صحيح الجامع ).( صحيح الجامع: 6387 ).

شرح الحديث

قَالَ الشوكاني في نيل الأوطار.:

‏الأحاديث تدل على تأكد مشروعية زيارة المريض، ويُستَحَبُّ الدعاء للمريض، وقد ورد في صفته أحاديث:
منها حديث ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّه عليه وآله وَسَلَّم أنه قال: (من عاد مريضاً لم يحضر أجله فقَالَ عنده سبع مرات: أسال اللَّه العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه اللَّه من ذلك المرض).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وَسَلَّم يقول: (حق المسلم على المسلم خمس: رد السَّلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس).


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"إنَّ مُوسَى لما سَارَ بِبَنِي إسرَائِيْلَ مِن مِصْرَ ضَلُّوا الطَرِيْقَ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُم: إنَّ يُوسُفَ لما حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقَاً مِنَ الله أن لا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتَى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا، قَالَ: فَمَن يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ ؟ قَالَ: عَجُوزُ مِن بَني إسرائِيْلَ، فَبَعَثَ إلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتَى تُعْطِيَنِي حُكْمِي، قَالَ: وَمَا حُكْمُك ؟ قَالَت: أكُونُ مَعَكَ فِي الجَنَّة، فَكَرِهَ أن يُعْطِيَهَا ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللهُ إلَيْهِ: أعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانطَلَقَتْ بِهِم إلَى بُحَيْرَة، مَوْضِع مُستَنْقَع ماءٍ فَقَالَت: انضُبُوا هذا المكان، فأنضَبُوُه، قَالَتْ: احتَفِرُوا واستَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلمَا أقَلُّوهَا إلى الأرْضِ إذِ الطَرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَهَارِ."

رواه ابن حبان والطبراني وأبو يعلى وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي وقَالَ الألباني: صحيح ( سلسلة الصحيحة ).

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور:

‏أخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر، عن سماك بن حرب أن رسول الله صَلَّى الله عليه وَسَلَّم قال: "لما أسرى موسى ببني إسرائيل غشيتهم غمامة حالت بينهم وبين الطريق أن يبصروه، وقيل لموسى: لن تعبر إلا ومعك عظام يوسف، قال: وأين موضعها ؟ قالوا: ابنته عجوز كبيرة ذاهبة البصر تركناها في الديار، فرجع موسى فلما سمعت حسه قالت: موسى ؟ قال: موسى، قالت: مَا وراءك ؟ قال: أُمِرْتُ أن أحمل عظام يوسف، قالت: مَا كنتم لتعبروا إلا وأنا معكم، قال: دُلِيني على عظام يوسف، قالت: لا أفعل إلا أن تعطيني مَا سألتك، قال: فلك مَا سألت، قالت: خذ بيدي، فأخذ بيدها، فانتهت به إلى عمود على شاطيء النيل، في أصله سكة من حديد، موتدة فيها سلسلة، فقالت: إنَّا دفنَّاه من ذلك الجانب، فأُخْصِبَ ذلك الجانب وأُجْدِبَ ذاك الجانب، فحوَلناه إلى هذا الجانب وأُجْدِبَ ذاك، فلما رأينا ذلك جمعنا عظامه فجعلناها في صندوق من حديد، وألقيناه في وسط النيل، فأُخْصِبَ الجانبان جميعا، فحمل الصندوق على رقبته وأخذ بيدها فألحقها بالعسكر، وقَالَ لها: سَلي مَا شِئْتِ، قالت: فإني أسألك أن أكون أنا وأنت في درجةٍ واحدة في الجنة، ويُرَدُ عليَ بصري وشبابي، حتى أكون شابة كما كنت، قال: فلك ذلك".

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال: أوصى يوسف عليه السَّلام إن جاء نبي من بعدي فقولوا له: يُخرِج عظامي من هذه القرية، فلما كان من أمر موسى مَا كان يوم فرعون، فمرَ بالقرية التي فيها قبر يوسف، فسأل عن قبره فلم يجد أحد يخبره، فقيل له: هاهنا عجوز بقيت من قوم يوسف، فجاءها موسى عليه السَّلام، فقَالَ لها: تدليني على قبر يوسف ؟ فقالت: لا أفعل حتى تعطيني مَا اشترط عليك، فأوحى الله إلى موسى: أن أعطِهَا شرطها، قَالَ لها: وما تريدين ؟ قالت: أكون زوجتك في الجنة، فأعطاها فدَلَته على قبره، فحفر موسى القبر ثم بسط رداءه، وأخرج عظام يوسف فجعله في وسط ثوبه، ثم لف الثوب بالعظام فحمله على يمينه، فقَالَ له المَلَكُ الذي على يمينه: الحِمْلُ يُحْمَلُ على اليمين ! قال: صدقت، هو على الشمال، وإنما فعلت ذلك كرامة ليوسف.

وأخرج ابن عبد الحكم عن ابن عباس قال: كان يوسف عليه السَّلام قد عهد عند موته أن يخرجوا بعظامه معهم من مصر، فتجهَز القوم وخرجوا، فتحيَرُوا فقَالَ لهم موسى: إنما تحيركم هذا من أجل عظام يوسف، فمن يدلني عليها ؟ فقالت عجوز يُقَالُ لها شارح ابنة آي بن يعقوب: أنا رأيت عمي يوسف حين دُفِن، فما تجعل لي أن دللتك عليه ؟ قال: حُكمك، فدلَّته عليه، فأخذ عظام يوسف، ثم قال: احتكمي، قالت: أكون معك حيث كنت في الجنة.

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: أنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيكَ ، يَدُ اللَّه مَلأى لا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَيْلِ وَالنَهَارِ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السماوات وَالأرْضَ فَإِنَهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَقَالَ: عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الأخْرَى الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ.".

رواه البخاري.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ النووي في شرح صحيح مسلم:

اختلف العلماء في الصفات على مذهبين:

أحدهما: وهو قول جمهور السلف وطائفة من المتكلمين، أنه لا يُتَكَلَّم في تأويلها، بل نؤمن أنها حق على مَا أراد الله ولها معني يليق بها.

والثاني: وهو قول جمهور المتكلمين، أنها تُتَأوَّل بحسب ما يليق بها.

وقَالَ العلامة أبو العز الحنفي في شرح الطحاوية في العقيدة السلفية:
الواجب أن يُنظَر في باب الصفات ،فما أثبته الله ورسوله أثبتناه،وما نفاه الله ورسوله نفيناه، والألفاظ التي ورد بها النص يُعتَصَم بها في الإثبات والنفي، فنُثبِت مَا أثبته الله ورسوله من الألفاظ والمعاني ،ونَنفي مَا نفته نصوصهما من الألفاظ والمعاني، وأما الألفاظ التي لم يَرِدْ نفيها ولا إثباتها فلا تُطلَق حتى يُنظَر في مقصود قائلها، فإنْ كان معنىً صحيحاً قُبِلَ.

ولقد قَالَ الإمَامُ أبو حنيفة رضي الله عنه في الفقه الأكبر:
له يد ووجه ونفس، كما ذكر تعالى في القرآن من ذكر اليد والوجه والنفس، فهو له صفة بلا كيف، ولا يُقَالُ أن يده قدرته ونعمته لأن فيه إبطال الصفة.

وقَالَ الإمَامُ ابن تيمية في العقيدة الواسطية:
من الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريفٍ ولا تعطيل، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيل، بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فلا يُنفُون عنه ما وصف به نفسه، ولا يُحَرِّفون الكلم عن مواضعه، ولا يُلحِدون في أسماء الله وآياته، ولا يُكَيِّفُون ولا يُمَثِّلون صفاته بصفات خلقه، لأنه سبحانه لا سميَّ له، ولا كُفُوَ له، ولا نِدَّ له، ولا يُقَاس بخلقه سبحانه وتعالى، فإنه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً من خلقه، ثم رسله صادقون مصدوقون، بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون، ولهذا قال: ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين ) فسَبَّح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل، وسلَّم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب، وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمىَّ به نفسه بين النفي والإثبات، فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون، فإنه الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

وقَالَ العلامة أبو العز الحنفي في شرح الطحاوية في العقيدة السلفية:
قال الله عز وجل: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) وليس المراد نفي الصفات كما يقول أهل البدع

فمن كلام أبي حنيفة رحمه الله في الفقه الأكبر:

لا يشبه شيئاً من خلقه، ثم قال بعد ذلك: وصفاته كلها خلاف صفات المخلوقين، يعلم لا كعلمنا، ويقدر لا كقدرتنا، ويرى لا كرؤيتنا، ويتكلم لا ككلامنا.

وقَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري ( مُختَصَرَاً ):

المراد من قوله "ملأى" هو أنه في غاية الغنى وعنده من الرزق مَا لا نهاية له في علم الخلائق.
وقوله (لا يغيضها) أي لا يُنقِصها، يُقال: غاض الماء يغيض إذا نقص.
وقوله (سحَّاء) أي دائمة الصَبِ.
وقوله (أرأيتم مَا أنفق) تنبيه على وضوح ذلك لمن له بصيرة.
قوله (فإنه لم يغض) أي ينقص.

قَالَ الطيبي: يجوز أن تكون ( ملأى، ولا يغيضها، وسحاء، وأرأيت ) أخباراً مترادفة ليد الله، ويجوز أن تكون الثلاثة أوصافاً لملأى، ويجوز أنه لما قيل ( ملأى ) أوهم جواز النقصان فأُزِيل بقوله "لا يغيضها شيء" وقد يمتليء الشيء ولا يغيض، فقيل "سحاء " إشارةً إلى الغيض، وقَرَنَه بما يدل على الاستمرار من ذكر الليل والنهار، ثم أتبعه بما يدل على أن ذلك ظاهرٌ غيرُ خافٍ على ذي بصرٍ وبصيرةٍ، بعد أن اشتمل من ذكر الليل والنهار بقوله "أرأيتم " على تطاول المدة، لأنه خطابٌ عام والهمزة فيه للتقرير.

وقوله (وقَالَ عرشه على الماء) فمناسبة ذكر العرش هنا أن السامع يتطلع من قوله " خلق السماوات والأرض " مَا كان قبل ذلك، فذكر مَا يدل على أن عرشه كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض.
وقوله (وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع) أي يخفض الميزان ويرفعها، والمراد القسمة بين الخلق.
وقَالَ الداودي: معنى الميزان أنه قدَّر الأشياء ووقَّتها وحدَّدها، فلا يملك أحدٌ نفعاً ولا ضراً إلا منه وبه.

قَالَ العلامة أبو العز الحنفي في شرح الطحاوية في العقيدة السلفية:

قال القرطبي: قوله تعال: ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) يحتمل أن يكون ثَمَّ موازين متعددة تُوزَن فيها الأعمال، ويحتمل أن يكون المراد الموزونات، فجُمِعَ باعتبار تنوع الأعمال الموزونة، والله أعلم.
والذي دلَّت عليه السنة أن ميزان الأعمال له كفتان حسيتان مُشاهَدَتَان


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"إنَّ أوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ النَعِيم أنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَك، وَنَرْوِيْكَ مِن المَاءِ البَارِد؟ "
رواه الترمذي والحاكم وقَالَ الألباني: صحيح ( صحيح الجامع ).( صحيح الجامع: 2022 ).

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:

( إنَّ أوَّلَ ) أي من أوَّل ( مَا يُسأل عنه العبد ) قَالَ الطيبي: مَا مصدرية ( يوم القيامة من النعيم أن يُقَالَ ) أي أن سؤال العبد هو أن يُقَالَ ( له ) من قبل الله تعالى ( ألم نصح لك جسمك ؟‍) أي جسدك وصحته أعظم النعم بعد الإيمان ( ونرويك من الماء البارد ) الذي هو من ضرورة بقائك، ولولاه لفنيت، بل العالم بأسره، ولهذا كان جديراً بالسؤال عنه والامتنان به، وهذا هو المراد بقوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم وقيل: هو شبع البطون وبرد الشراب ولذة النوم، وقيل: الصحة والفراغ، وقيل: سلامة الحواس، وقيل: الغداء والعشاء، وقيل: تخفيف الشرائع وتيسير القرآن، وقيل: مَا سوى كُنٌ يأويه وكَسرَةٌ تُقَوِيه وكِسوَةٌ تُغنِيه يُسألُ عنها وَيُحَاسَبُ عليها.


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::

حديث قدسي

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:

"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَاناً، ثُمَ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِباً فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ: لا، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّه إِلَى هَذِهِ: أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى اللَّه إِلَى هَذِهِ: أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ."

رواه البخاري.

شرح الحديث

قَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري:

‏قو









cc=الرحــيـل]
حين يحين الرحيل....
فلن أكون إلا تحت التراب*
فعفوا واصفحوا عن زلّل..
من أختكم وامكم الفقيره إلى الله
ام نبيل



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجوهرةالمكنونة
إداريه سابقه


بلد الإقامه : السعوديه
علم بلادي : عدد المساهمات : 16547
نقاط : 21019
التقييم : 121
تاريخ التسجيل : 06/08/2010
العمل/الترفيه : ربة بيت
المزاج : اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
جنسيتكِ : سعوديه

مُساهمةموضوع: رد: تابع الاحاديث القدسيه الصحيحه   الأحد ديسمبر 05, 2010 7:09 am

جزاك الله خير
بالرك الله فيك









[center]
[center]





[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تابع الاحاديث القدسيه الصحيحه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: **المنتديـات الدينيــه** :: إسلامي عام-
انتقل الى:  
Place holder for NS4 only