معلوماتنا تفيد أنكِ غير منضمه لأسرتنا المتواضعه

سجلي معنا ولن تندمي أبداً بإذن الله



 
الرئيسيةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 بحر الأذكار والأوراد الشرعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
nezzak
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : Mum's Heart
علم بلادي : عدد المساهمات : 944
نقاط : 1832
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: بحر الأذكار والأوراد الشرعية   الإثنين أبريل 04, 2011 9:04 am

– دُعَاءُ الرُّكُوعِ
(1)
سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
أخرجه أهل السنن

قوله: سبحان ربي العظيم أي: أنزهه وأقدسه عن كل النقائص.
قوله: ثلاث مرات أي: يقولها ثلاث مرات.
ويستحب أهل العلم ألا ينقص الإنسان في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات.


(2)
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لـِي.
رواه البخاري ومسلم

عَنْ عَائِشَةَ
رضي الله عنها قَالَتْ : مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
صلاة بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ( إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ
وَالْفَتْحُ ) إلاَّ يَقُولُ فِيهَا :

سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي .
وَفِي لَفْظٍ : كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ
وَسُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ , اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِي .


في الحديث مسائل :

1=
في رواية للبخاري ومسلم : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثِر أن
يقول في ركوعه وسجوده : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي . يتأوّل
القرآن .

ومعنى
يتأوّل القرآن : أي يفعل ما أُمِرَ بِهِ في قول الله عز وجل : (فَسَبِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) . قاله النووي .


2= سبب قوله صلى الله عليه وسلم ذلك :
قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثِر من قول : سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه .
قالت : فقلت : يا رسول الله أراك تُكثِر من قول : سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه ،
فقال
: خبّرني ربي أني سأرى علامة في أمتي ، فإذا رأيتها أكثرتُ من قول : سبحان
الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه فقد رأيتها : (إذَا جَاءَ نَصْرُ
اللَّهِ وَالْفَتْحُ) فتح مكة ،

(وَرَأَيْتَ
النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) .


3= كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر الدعاء في السجود ، فقد كان يقول في سجوده :
اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه ، دِقَّـه وجِلَّه ، وأولَه وآخرَه ، وعلانيتَه وسرَّه . رواه مسلم .
لأن
السجود من مظانّ إجابة الدعاء ، لقوله صلى الله عليه وسلم : وأما السجود
فاجتهدوا في الدعاء ، فَقَمِنٌ أن يُستجاب لكم . رواه مسلم .

ومعنى : قَمِن : أي حَرِيّ وقريب .

4= كيف يُجمع بين دعائه صلى الله عليه وسلم في الركوع في هذا الحديث : " يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ "
وبين قوله صلى الله عليه وسلم : فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل ؟
الجواب :
أن التعظيم يكون في الركوع أكثر ، ولا يَعني منع الدعاء في الركوع على الإطلاق .
فإن الركوع موضع تعظيم أكثر من كونه موضع دعاء ، بخلاف السّجود ، فإنه موضع دعاء أكثر من كونه موضع تعظيم .
ولا يَمنع تعظيم الرب في السُّجود ، والدعاء في الركوع ، مع اختصاص كل منهما بما يختصّ به .

5= هل هذا القول خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟
فالخطاب في السورة ، وحديث عائشة في سبب قوله صلى الله عليه وسلم لذلك هل يدلّ على اختصاصه صلى الله عليه وسلم بذلك القول ؟
الجواب :
هو
عام ، لأن هذا مما شُرِع لأمته أن تقوله في الركوع ، وهذا ما فهمه الأئمة
من صنيعهم في إيراد هذا الحديث في أذكار الركوع والسجود .


والله تعالى أعلم .
كتبه الشيخ : عبد الرحمن السحيم
موقع صيد الفوائد






(3)
سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ، رَبُّ الـمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ
رواه مسلم

قوله: سُبُّوح أي: المنزه عن كل عيب، من سبحت الله تعالى؛ أي: نزهته.
قوله: قُدوس أي : الطاهر من كل عيب، العظيم في النزاهة عن كل ما يستقبح.
قوله: والروح قيل: جبريل عليه السلام، خص بالذكر تفضيلاً على سائر الملائكة؛
وقيل: الروح صنف من الملائكة،
ويحتمل أن يراد به الروح الذي به قوام كل حي؛
أي: رب الملائكة، ورب الروح، والله أعلم.


(4)
اللَّهُمَّ
لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، ولَكَ أسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي،
وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وعَصَبِي، [وَمَا اسْتَقَلَّت بهِ قَدَمي]

رواه مسلم

قوله: لك ركعت تأخير الفعل للاختصاص؛ والركوع؛ هو الميلان والخرور، وقد يُذكر ويُراد به الصلاة. والمعنى لك ركوعي لا لسواك ..
قوله : وبك آمنت : أي : أقررت وصدقت ..
قوله : ولك أسلمت أي : انقدت وأطعت .
قوله: خشع لك سمعي.. والمراد بالخشوع من هذه الأشياء هو الانقياد والطاعة؛ فيكون هذا من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم.
أما تخصيص السمع والبصر
من بين الحواس؛ فلأنهما أعظم الحواس، وأكثرها فعلاً، وأقواها عملاً،
وأمسها حاجة؛ ولأن أكثر الآفات بهما، فإذا خشعتا قَلَّت الوساوس.

وأما تخصيص المخ والعظم والعصب
من بين سائر أجزاء البدن؛ فلأن ما في أقصى قعر البدن المخ، ثم العظم، ثم
العصب؛ لأن المخ يمسكه العظم، والعظم يمسكه العصب، وسائر أجزاء البدن مركبة
عليها، فإذا حصل الانقياد والطاعة، فهذه عمدة بنية الحيوان، وأيضاً العصب
خزانة الأرواح النفسانية، واللحم والشحم غادٍ ورائح، فإذا حصل الانقياد
والطاعة من هذه فمن الذي يتركب عليهما بطريق الأولى.

ومعنى انقياد السمع: قبول سماع الحق، والإعراض عن سماع الباطل،
وأما انقياد البصر: النظر إلى كل ما ليس فيه حرمة،
وأما انقياد المخ والعظم والعصب: انقياد باطنه كانقياد ظاهره؛ لأن الباطن إذا لم يوافق الظاهر لا يكون انقياد الظاهر مفيداً معتبراً،
وانقياد الباطن عبارة عن تصفيته عن دنس الشرك والنفاق، وتزيينه بالإخلاص والعلم والحكمة.
قوله: وما استقلت به قدمي أي: جميع بدنه؛ فهو من عطف العام على الخاص.

(5)
سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ، والـمَلَكُوتِ، والكِبْرِيَاءِ، والعَظَمَةِ
رواه أبو داود والنسائي وأحمد


قوله: ذي الجبروت
الجبروت: من الجبر، وهو القهر، وهو من صفات الله تعالى ومنه الجابر؛ ومعناه: الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي.
قوله: الملكوت من الملك؛ ومعنى ذي الملكوت: صاحب ملاك كل شيء.
وصيغة الفعلوت للمبالغة.
قوله: والكبرياء أي: سبحان ذي الكبرياء؛ أي: العظمة والملك،
وقيل: هي عبارة عن كمال الذات، وكمال الوجود، ولا يوصف بها إلا الله سبحانه وتعالى.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nezzak
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : Mum's Heart
علم بلادي : عدد المساهمات : 944
نقاط : 1832
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: بحر الأذكار والأوراد الشرعية   الإثنين أبريل 04, 2011 9:07 am

– دُعَاءُ الرَّفْع مِنَ الرُّكُوعِ

(1)
سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ
رواه البخاري
(2)
رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، حَمْداً كَثيراً طَيِّباً مُبَاركاً فيهِ
رواه البخاري

قوله: سمع الله لمن حمده أي: تقبل الله منه حمده. [واستجاب له]
وَضَع السمعَ موضع القَبولِ والإجابة للاشتراك بين القبول والسمع، والغرض من الدعاء القبول والإجابة.

قوله: ربنا ولك الحمد وفي رواية بلا واو, والأكثر على أنه بـواو وكلاهما حسن، ثم قيل: هذه الواو زائدة، وقيل: عاطفة؛ تقديره: ربنا حمدناك ولك الحمد.
قال المصحح:
قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : في الذكر بعد الرفع من الركوع أربعة أنواع على النحو الآتي:
النوع الأول: ربنا لك الحمد
النوع الثاني: ربنا ولك الحمد
النوع الثالث: اللهم ربنا لك الحمد
النوع الرابع: اللهم ربنا ولك الحمد
والأفضل أن يقول كل نوع، فينوِّع: يقول: هذا تارة، وهذا تارة، وهذا تارة، وهذا تارة

قوله: ربنا ولك الحمد الحمد: وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم
قوله: طيباً أي: خالصاً.
قوله: مباركاً أي: متزايداً.

(3)
مِلْءَ
السَّماوات ومِلءَ الأرضِ ومَا بَيْنَهُما, ومِلْء ما شِئْتَ مِنْ شَيءٍ
بَعْدُ, أهْلَ الثَّناءِ والمَجْدِ، أحَقُّ ما قَالَ العَبْدُ, وكُلُّنا
لَكَ عَبْدٌ,

اللهُمَّ لا مَانِعَ لِـمَا أعْطَيتَ, ولا مُعْطِي لِـمَا مَنَعْتَ, ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ
رواه مسلم

قوله: ملء السماوات وملء الأرض وما بينهما إشارة إلى الاعتراف بالعجز عن أداء حق الحمد بعد استفراغ المجهود فيه.
قال الخطابي – رحمه الله -: هذا الكلام تمثيل وتقريب، والكلام لا يقدر بالمكاييل، ولا تسعه الأوعية،
وإنما المراد منه تكثير العدد، حتى لو يقدر أن تكون تلك الكلمات أجساماً تملأ الأماكن، لبلغت من كثرتها ما يملأ السماوات والأرض.
قوله: وملء ما شئت من شيء بعد هذه إشارة إلى أن حمد الله أعز من أن يعتوره الحسبان، أو يكتنفه الزمان والمكان؛ فأحال الأمر فيه على المشيئة،
وليس وراء ذلك للحمد
منتهى, ولم ينته أحد من خلق الله في الحمد مبلغه ومنتهاه، وبهذه الرتبة
استحق نبينا صلى الله عليه وسلم أن يسمى أحمد؛ لأنه كان أحمد ممن سواه.

قوله: أهل الثناء والثناء: هو الوصف الجميل والمدح.
قوله: والمجد أي: العظمة، ونهاية الشرف، يقال: رجلٌ ماجدٌ، منضال كثيرُ الخيرِ شريفٌ، والمجيد: فعيل، للمبالغة، ومنه سُمي الله مجيداً.
وقوله: وكلنا لك عبد اعتراف بالعبودية لله تعالى وأنه المالك لنا.
وكون هذا أحق ما يقوله العبد؛ لأن فيه التفويض إلى الله تعالى، والإذعان له، والاعتراف بوحدانيته.
قوله: ولا ينفع ذا الجَد منك الجد أي: لا ينفع الغنى صاحبَ الغنى منك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك.
والجد في اللغة الحظ، والسعادة، والغنى، ومنه تعالى جدك أي: علت عظمتك..





























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nezzak
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : Mum's Heart
علم بلادي : عدد المساهمات : 944
نقاط : 1832
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: بحر الأذكار والأوراد الشرعية   الإثنين أبريل 04, 2011 9:11 am

– دُعَاءُ السُّجُودِ

(1)
سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى+ (ثَلاثَ مَرَّاتٍ)
أخرجه أهل السنن

قوله: سبحان ربي الأعلى أي: أنزهه وأقدسه عن كل النقائص.
قوله: ثلاث مرات أي: يقولها ثلاث مرات.
ويستحب أهل العلم ألا ينقص الإنسان في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات، بل يزيد على ذلك.
والحكمة في تخصيص الركوع بالعظيم والسجود بالأعلى؛ أن السجود لـمَّا كان فيه غاية التواضع،
لما فيه من وضع الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام كان أفضل من الركوع،
فحسن تخصيصه بما فيه صيغة أفعل التفضيل، وهو الأعلى بخلاف العظيم.


(2)
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي
رواه البخاري ومسلم



(3)
سُبُّوحٌ, قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ
رواه رواه مسلم
تقدم شرحه في أذكار الركوع

(4)
اللَّهُمَّ
لَكَ سَجَدْتُ, وَبِكَ آمَنْتُ, وَلَكَ أسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي
لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، تَبَارَكَ
اللهُ أحْسَنُ الـخَالِقينَ

رواه مسلم

قوله: وشق سمعه وبصره من الشَّق – بفتح الشين – أي: فلق وفتح، والشِّق – بكسر الشين – نصف الشيء.
قوله: أحسن الخالقين أي: المقدرين والمصورين.


(5)
سُبْحَانَ ذِي الـجَبَرُوتِ، والـمَلَكُوتِ، والكِبْرِيَاءِ، والعَظَمَةِ
رواه أبو داود وأحمد والنسائي

تقدم شرحه في أذكار الركوع

(6)
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلّهُ، وَأوَّلَهُ وآخِرَهُ، وعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ
رواه مسلم
- صحابي الحديث هو أبو هريرة رضي الله عنه.
قوله: دِقه أي: قليله.
قوله: جِلّه أي: كثيره.
قوله: دقه وجله... إلى آخره، تفصيل بعد إجمال؛ لأنه لما قال: اغفر لي ذنبي كله تناول جميع ذنوبه مجملاً،
ثم فصله بقوله: دقه وجله...، وهذا أعظم بالاعتراف والإقرار بما اقْتُرِفَ.


(7)
اللَّهُمَّ
إنِّي أَعُوْذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ
عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أنْتَ
كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ

رواه مسلم

قال الخطابي – رحمه الله -: استعاذ رسول الله ، وسأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضا والسخط ضدان متقابلان،
وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له استعاذ به منه لا غير.
ومعنى ذلك: الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب في حق عبادته، والثناء عليه.
قوله: أعوذ بك منك أي: أعوذ بك من سخطك، أو من عذابك.
قوله: لا أحصي ثناء عليك أي: لا أطيقه ولا أبلغه.
قوله: أنت كما أثنيت على نفسك
اعتراف بالعجز عن الثناء، وأنه لا يقدر على بلوغ حقيقته، فكما أنه لا
نهاية لصفاته فكذلك لا نهاية للثناء عليه؛ لأن الثناء تابع للمثنى عليه.

فكل ثناء أثنى به عليه – وإن كثر، وطال، وبالغ فيه – فقدر الله أعظم، وسلطانه أعز، وصفاته أكثر وأكبر، وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nezzak
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : Mum's Heart
علم بلادي : عدد المساهمات : 944
نقاط : 1832
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: بحر الأذكار والأوراد الشرعية   الإثنين أبريل 04, 2011 9:13 am

– دُعَاءُ الجَلسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَينِ
(1)
رَبِّ اغْفِرْ لِي رَبِّ اغْفِرْ لِي .
رواه أبو داود

جاء في صلاة النبي صلى
الله عليه وسلم في الليل، وقيامه الطويل بالبقرة، والنساء، وآل عمران،
وركوعه الذي هو نحو قيامه، وسجوده نحو ذلك..،

وأنه كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي، رب اغفر لي...، ويجلس بقدر سجوده.
وهذا يدل على أنه كان يقول: رب اغفر لي أكثر من المرتين المذكورتين في الحديث، بل كان يكرر ويلح في طلب المغفرة.


(2)
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَاجْبُرنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي، وارْفَعْنِي
أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي


قوله: اللهم اغفر لي أي: ذنوبي أو تقصيري في طاعتك.
قوله: وارحمني أي: من عندك لا بعملي، أو ارحمني بقبول عبادتي.
قوله: واهدني أي: وفقني لصالح الأعمال.
قوله: واجبرني من جبر العظم المكسور، لا من الجبر الذي هو القهر؛ والمعنى: أن تسدّ مفاقري، وتغنني.
قوله: وعافني أي: من البلاء في الدارين، أو من الأمراض الظاهرة والباطنة.
قوله: وارزقني أي: بفضلك وَمَنّك.
قوله: وارفعني أي: في الدارين بالعلم النافع والعمل الصالح.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nezzak
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : Mum's Heart
علم بلادي : عدد المساهمات : 944
نقاط : 1832
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: بحر الأذكار والأوراد الشرعية   الإثنين أبريل 04, 2011 9:20 am

– دُعَاءُ سُجُوْدِ التِّلاوَةِ

(1)
سَجَدَ وَجْهِيَ للَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ { فتبارك الله أحسن الخالقين }،
رواه الترمذي وأحمد والحاكم


قوله: للذي خلقه وشق سمعه وبصره تخصيص بعد تعميم؛ أي: فتحهما وأعطاهما الإدراك.
قوله: بحوله أي: بتحويله وصرفه الآفات عنهما.
قوله: وقوته أي: قدرته بالثبات والإعانة عليهما.


(2)
اللَّهُمَّ
اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أجْراً، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرَاً،
واْجعَلْهَا لِي عِنْدِكَ ذُخْراً، وتَقَبَّلَهَا مِنِّي كَمَا
تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ

رواه الترمذي والحاكم

قوله: اللهم اكتب لي أي: أثبت لي بها – أي: السجدة - أجراً.
قوله: وضع أي: حُطَّ.
قوله: وزراً أي: ذنباً.
قوله: ذخراً أي: كنزاً، وقيل: أجراً؛ وكرر لأن مقام الدعاء يناسب الإطناب، وقيل: الأول طلب كتابة الأجر، وهذا طلب بقائه سالماً من محبط أو مبطل.
قوله: كما تقبلتها من عبدك داود ؛ وهو طلب القبول المطلق.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nezzak
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : Mum's Heart
علم بلادي : عدد المساهمات : 944
نقاط : 1832
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: بحر الأذكار والأوراد الشرعية   الإثنين أبريل 04, 2011 9:34 am

– أذكار التَّشَهُّدُ

هو قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ ولأن هذا الجزء هو الأشرف من هذا الذكر سمي به.

[التَّحيَّاتُ
لِلـَّهِ, والصَّلواتُ, والطِّيِّباتُ، السَّلامُ عَليْكَ أيُّها
النَّبيُّ ورَحمةُ اللـهِ وبَركاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وعَلَى عِبَادِ
اللـهِ الصَّالحينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأشْهَدُ أنَّ مُحمداً
عَبْدُهُ ورَسُولُه]

رواه البخاري


قوله: التحيات جمع تحية؛ ومعناها السلام، وقيل: البقاء، وقيل: العظمة، وقيل: الملك.
والمراد التعظيمات بكافة صيغها وجميع هيئاتها من ركوع وسجود وذل وخضوع ، وخشوع وانكسار
كل ذلك لله وحده لاشريك له ، وهي له سبحانه ملكا واستحقاقا .
قوله: الصلوات قيل: المراد الخمس ذات الركوع والسجود ، أو ما هو أعم من ذلك من الفرائض والنوافل، وقيل: العبادات كلها
وقيل المراد الدعاء فإن معنى الصلاة لغة الدعاء ، وكل ذلك لله فالصلاة كلها لله ، فلا يصرف شيء منها لغيره
والدعاء لله فلايصرف شيء منه لسواه .
قوله: الطيبات أي: ما طاب من الكلام، وحسن أن يثنى به على الله – تعالى – دون ما لا يليق بصفاته،
وقيل: الأقوال الصالحة كالدعاء والثناء، وقيل: الأعمال الصالحة، وهو أعم
والمراد الأقوال الطيبات والعمال الطيبات كلها لله ، يتقرب بها إليه ، ولا يتقرب بشيء منها لأحد سواه
فهو سبحانه يتقرب إليه بكل طيب من قول أو فعل .

قوله: السلام عليك أيها النبي هذا دعاء للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالسلام وارحمة والبركة
والذي يدعى له لايدعى مع الله ،
والسلام من أسماء الله تعالى؛ والمعنى أنه سالم من كل عيب وآفة ونقص وفساد؛
ومعنى قولنا: السلام عليك... الدعاء؛ أي: سلمت من المكاره، وقيل: معناه اسم الله عليك.

قوله: ورحمة الله الرحمة هنا: صفةٌ لله تعالى تليق بجلاله يرحم بها عباده، وينعم عليهم
قوله: وبركاته أي: زيادته من كل خير.
قوله: السلام علينا استدل به على استحباب البداءة بالنفس في الدعاء
وفيه دعاء للنفس ولعموم المؤمنين بالسلامة من كل آفة وعيب ونقص وسوء وهو من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم .
قوله: وعلى عباد الله الصالحين الأشهر في تفسير الصالح؛ أنه القائم بما يجب عليه من حقوق الله وحقوق عباده, وتتفاوت درجاته.
قال الحكيم الترمذي –
رحمه الله - : من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلق في الصلاة
فليكن عبداً صالحاً، وإلا حُرِمَ هذا الفضل العظيم


قال بعض أهل العلم : " علمهم أن يفردوه صلى الله عليه وسلم بالذكر ، لشرفه ومزيد حقه عليهم ،
ثم علمهم أن يخصصوا أنفسهم أولا ، لأن الاهتمام بها أهم ،
ثم أمرهم بتعميم السلام على الصالحين إعلاما منه بأن الدعاء للمؤمنين ينبغي أن يكون شاملا لهم "

وقولك : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " فيه الشهادة لله تبارك وتعالى بالوحدانية ،
ولنبيه صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة ،
فهو صلوات الله وسلامه عليه عبد لايعبد ، بل رسول يطاع ويتبع "

.

– الصَّلاةُ عَلَى النَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ــ بَعْدَ التَّشهُّدِ
(1)
[
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُـحمَّدٍ وعلَى آلِ مُـحمَّدٍ، كَمَـا صَلَّيتَ عَلَى
إبْرَاهِيْمَ وعَلَى آلِ إبراهِيْمَ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، اللهُمَّ
بَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلى آلِ مُحمَّدٍ، كمَا بَارَكْتَ عَلَى
إبراهِيْمَ وعَلَى آلِ إبْراهيمَ، إنَّك حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ]

رواه البخاري

(2)
اللهمَّ
صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى أزواجِهِ وذُرِّيتهِ، كمَا صَلَّيْتَ علَى
آلِ إبْراهيمَ، وبَارِكْ عَلى مُحمَّدٍ، وَعَلَى أزْوَاجِهِ
وذُرِّيَّتـِهِ، كمَا بَاركْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيْمَ، إنَّكَ حَميدٌ
مَجيدٌ]

رواه البخاري ومسلم.

قوله: اللهم صلِّ على محمد قال ابن الأثير – رحمه الله – في النهاية : معناه: عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته،
وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته

والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي من الله ثناؤه عليه في الملأ الأعلى وتعظيمه ،
وصلاة الملائكة والمؤمنين عليه هي طلب ذلك له صلى الله عليه وسلم من الله تعالى ،
والمراد طلب الزيادة لا طلب أصل الصلاة ..
،
وقيل: المعنى لما أمر
الله – تعالى – بالصلاة عليه، ولم نبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه على الله،
وقلنا: اللهم صل أنت على محمد لأنك أعلم بما يليق به.

وقيل: صلاة الله – سبحانه – على محمد رسوله وعبده؛ هي ذكره في الملأ الأعلى.
قال الخطابي – رحمه الله -: الصلاة التي بمعنى التعظيم والتكريم لا تقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء والتبرك تقال لغيره؛
ومنه الحديث: اللهم صلِّ على آل أبي أوفى أي: ترحم وبرك.

قوله: على آل محمد قال ابن الأثير – رحمه الله – في النهاية : اختلف في آل النبيــ صلى الله عليه وسلم ــ فالأكثر على أنهم أهل بيته،
قال الشافعي: دل هذا الحديث – يعني حديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد، أن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة،
وعُوِّضوا منها الخمس، وهم صليبة بني هاشم وبني المطلب، [و] قيل: آله أصحابه ومن آمن به، وفي اللغة يقع على الجميع.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nezzak
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : Mum's Heart
علم بلادي : عدد المساهمات : 944
نقاط : 1832
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: بحر الأذكار والأوراد الشرعية   الإثنين أبريل 04, 2011 9:41 am

– الدُّعَاءُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَخِيْرِ قَبْلَ السَّلامِ


إن من المواطن التي يستحب للمسلم أن يتحرى فيها الدعاء في الصلاة : مابين التشهد والتسليم
فقد ثبت في الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التشهد ثم قال في آخره :
" ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه ، فيدعو " ، وفي رواية لمسلم : " ثم ليتخير من المسألة ماشاء "

والأولى بالمسلم في هذا المقام أن يأتي بالأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم

(1)
[
اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ
جَهَنَّمَ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْـمَحيَا والـمَمَـاتِ, وَمِنْ شَرِّ
فِتْنَةِ الـمَسيحِ الدَّجَّالِ ]

رواه البخاري ..

قوله: المحيا بمعنى الحياة، والممات بمعنى الموت، وفتنة الحياة التي تعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا، والشهوات، والجهالات،
وأشدها وأعظمها –
والعياذ بالله – أمر الخاتمة عند الموت، واختلفوا في فتنة الممات، قيل:
فتنة القبر، وقيل: يحتمل أن يراد به الفتنة عند الاحتضار؛ أضاف الفتنة إلى
الموت لقربها منه.

وإذا كان المراد من قوله: وفتنة الممات فتنة القبر فيفهم منه التكرار؛ لأن قوله: من عذاب القبر يدل على هذا.
والظاهر أن ليس فيه تكرار؛ لأن العذاب يزيد على الفتنة، والفتنة سبب له.
قوله: المسيح الدجال أما تسميته بالمسيح؛ فلأن الخير مُسِحَ منه، فهو مسيح الضلالة،
وقيل: سمي به؛ لأن عينه الواحدة ممسوحة،
ويقال: رجل ممسوح الوجه ومسيح، وهو أن لا يبقى على أحد شِقَّي وَجْهِهِ عينٌ، ولا حاجب إلا استوى،
وقيل: لأنه يمسح الأرض؛ أي: يقطعها.
وقيل: إنه الذي مُسح خَلْقهُ؛ أي: شُوهَ،
فكأنه هرب من الالتباس
بالمسيح ابن مريم – عليهما السلام – ولا التباس؛ لأن عيسى – عليه السلام –
إنما سمي مسيحاً؛ لأنه كان لا يمسح بيده المباركة ذا عاهة إلا برأ،

وقيل: لأنه خرج من بطن أمه ممسوحاً بدهن، وقيل: المسيح الصديق.
وأما تسميته بالدجال؛ فلأنه خدَّاع، ملبِّس.
والدجل: الخلط، ويقال:
الطلي والتغطية، ودجلة نهر بغداد، سميت بذلك؛ لأنها تغطي الأرض بمائها،
وهذا المعنى – أيضاً – في الدجال؛ لأنه يغطي الأرض بكثرة أتباعه،

وقيل: لأنه مطموس العين من قولهم: دجل الأثر، إذا عفى ودرس،
وقيل: من دجل؛ أي: كذب؛ والدجال: الكذاب.
وفائدة التعوذ من شر الدجال في ذلك الوقت، مع علمه صلى الله عليه وسلم بأن الدجال متأخر عن ذلك الزمان بكثير؛ أن ينتشر الخبر،
ويشيع بين الأمة من جيل إلى جيل، وجماعة إلى جماعة بأنه كذاب، مبطل، مفتري، ساعٍ على وجه الأرض بالفساد، ومموه ساحر،
حتى لا يلتبس على المؤمنين أمره عند خروجه، ويتحقق أمره، ويعرفوا أنه على الباطل، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم


(2)
[
اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ
فِتْنَةِ الـمَسيحِ الدَّجَّالِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الـمَحْيَا
والـمَمَـاتِ، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الـمَأثَمِ والـمَغْرَم ]

رواه ومسلم

وجاء فيه؛ أنه قال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله، فقال: إن الرجل إذا غرم، حدث فكذب، ووعد فأخلف.
قوله: المأثم معناه: الإثم.
وقوله: المغرم هو الغُرم، وهو الدَّين، وقيل: الغرم والمغرم ما ينوب الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية منه.

قوله: قال له قائل.. وإنما سأل هذا عن وجه الحكمة في كثرة استعاذته صلى الله عليه وسلم من المغرم؛
فأجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الرجل إذا غرم، أي: إذا لحقه دين حدَّث فكذب،
بأن يتعلل لصاحب الدَّين بعلل شتَّى، وهو كاذب فيها، وغرضه الدفع، ووعد فأخلف،
بأن يقول: أوفي حقك اليوم الفلاني، والساعة الفلانية، ولم يوفه،
فيقترف من أجل الدين الكذب، والخلف في الوعد، وهذا من صفات المنافقين – نعوذ بالله من ذلك -.
وكلمة ما في قوله: ما أكثر ما تستعيذ للتعجب؛ أي: ما أكثر استعاذتك من المغرم.


(3)
[
اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثيراً، وَلَا يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ،
وارْحَمْنِي إنَّك أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ
.]
رواه البخاري ومسلم

أقول: ظلماً كثيراً بالثاء المثلثة في معظم الروايات، وفي بعض روايات مسلم كبيراً بالباء الموحدة، وكلاهما حسن،
وقال النووي – رحمه الله – في الأذكار: ينبغي أن يجمع بينهما، فيقال: ظلماً كثيراً كبيراً.
أو يأتي بهذه أحياناً وبالأخرى أحياناً.
وفي هذا دليل على أن الإنسان لا يعرى من ذنب وتقصير؛ كما قال ــ صلى الله عليه وسلم ــ : [ استقيموا ولن تحصوا ]
وفي الحديث: [ كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون ]
قوله: لا يغفر الذنوب إلا أنت إقرار بوحدانية الله تعالى، واستجلاب لمغفرته بهذا الإقرار،
كما قال تعالى في الحديث القدسي: [ عَلِمَ أنَّ له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ]
وفي هذا امتثال لما أثنى الله عليه في قوله : { وَالَّذِينَ
إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ
فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
(135)} آل عمران



فقوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ: ولا يغفر الذنوب إلا أنت+؛ كقوله تعالى: { ومن يغفر الذنوب إلا الله }


قوله: فاغفر لي مغفرة إشارة إلى طلب مغفرة متفضل بها من عند الله تعالى، لا يقتضيها سبب من العبد من عمل حسن ولا غيره، فهي رحمة من عنده سبحانه.
قوله: إنك أنت الغفور الرحيم من باب المقابلة، والختم للكلام، فالغفور مقابل لقوله: اغفر لي ، والرحيم مقابل لقوله: ارحمني.

(4)
[
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، ومَا أخَّرْتُ، ومَا أسْرَرْتُ،
ومَا أعْلَنْتُ، ومَا أسْرَفْتُ، ومَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ
الـمُقَدِّمُ، وأنْتَ الـمُؤَخِّرُ لا إلَهَ إلاَّ أنْتَ ]

رواه مسلم

هذا أيضاً لتعليم الأمة، ولتعظيم الله سبحانه وتعالى، حيث لم يقطع سؤاله منه.
قوله: ما قدمت أي: من الذنوب.
قوله: وما أخرت ، أي: من الطاعات، [ وقيل: إن وقع مني ذنب فاغفره لي ]
قوله: وما أسرفت أي: وما أكثرت من الذنوب والخطايا، والأوزار والآثام.
قوله: أنت المقدِّم وأنت المؤخر معنى التقديم والتأخير فيهما هو تنزل الأشياء منازلها، وترتيبها في التكوين والتفضيل، وغير ذلك على ما تقتضيه الحكمة.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nezzak
عضوه vib
عضوه vib


بلد الإقامه : Mum's Heart
علم بلادي : عدد المساهمات : 944
نقاط : 1832
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: بحر الأذكار والأوراد الشرعية   الإثنين أبريل 04, 2011 10:05 am

(5)
[ اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وشُكْرِكَ، وحُسْنِ عِبَادَتِكَ ]

قوله: ذكرك يشتمل جميع أنواع الثناء حتى قراءة القرآن، والاشتغال بالعلم الديني.
وإنما قدم الذكر على الشكر؛ لأن العبد إذا لم يكن ذاكراً لم يكن شاكراً، كما قدم في قوله تعالى: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) } البقرة
قوله: وحسن عبادتك قيد بالحسن؛ لأن العبادة الحسنة هي العبادة الخالصة، فالعبادة إذا لم تكن خالصة [صواباً على السنة] لا تقبل، ولا تنفع صاحبها.

(6)
[
اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ،
وأعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ أُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمْرِ، وأعُوْذُ بِكَ مِنْ
فِتْنَةِ الدُّنْيَا, وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ ]

رواه البخاري
قوله: البخل أي: منع إنفاق المال، بعد الحصول عليه، وحبه وإمساكه.
قوله: الجبن أي: تَهَيُّب الإقدام على ما لا ينبغي أن يُخاف.
قوله: أن أردَّ إلى أرذلِ العمر هو البلوغ إلى حد في الهرم، يعود معه كالطفل؛ في سخف العقل، وقلة الفهم، وضعف القوة.
والأرذل: هو الرَّديء من كل شيء.
قوله: فتنة الدنيا ومعنى الفتنة الاختبار، قال شعبة رحمه الله: يعني: فتنة الدَّجَّال ،
وفي إطلاق الدنيا على
الدجال، إشارة إلى أن فتنته أعظم الفتن الكائنة في الدنيا، وقد ورد ذلك
صريحاً في قوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ : [ إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ
ذرأ الله ذرية آدم، أعظم من فتنة الدجال ] رواه ابن ماجه

ومعنى ذرأ : خلق.
قوله: عذاب القبر فيه إثبات لعذاب القبر؛ فأهل السنة والجماعة يؤمنون بفتنة القبر وعذابه ونعيمه؛
فأما الفتنة: فإن الناس يفتنون في قبورهم، فيقال للرجل: من ربك؟ ومَا دينك؟ ومَن نبيك؟
فيقول المؤمن: ربي الله، والإسلام ديني، ومحمد نبيي، وأما المرتاب فيقول: هاه هاه لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته،
فيضرب بمرزبةٍ من حديد، فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين – الإنس والجن – ولو سمعوا لصعقوا، ثم بعد هذه الفتنة إما نعيم وإما عذاب!!

(7)
[ اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الجَنَّةَ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ]
رواه أبو داود وابن ماجه
أي: اللهم إني أطلب منك الفوز بالجنة، وأن تجيرني من عذاب النار.
ويتضمن هذا الدعاء طلب التوفيق والهداية إلى الأعمال الصالحة المبتغى بها وجه الله تعالى، التي هي سبب للفوز بالجنة،
وطلب البعد عن الأعمال السيئة، التي هي سبب لعذاب النار.

(8)
[
اللَّهُمَّ بعِلْمِكَ الغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الخَلْقِ؛ أحْيِني مَا
عَلِمْتَ الحَيَاةَ خَيْراً لِي، وتَوَفَّنِي إذَا عَلِمْتَ الوَفَاةَ
خَيْراً لي، اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيْبِ
والشَّهَادَةِ، وأسْألُكَ كَلِمَةَ الحَقِّ فِي الرِّضَا والغَضَبِ،
وأسْألُكَ القَصْدَ فِي الغِنَى والفَقْرِ، وأسْألُكَ نَعِيماً لا
يَنْفَدُ، وأسْألُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ، وأسْأَلُكَ الرِّضَا
بَعْدَ القَضَاءِ، وأسْألُكَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ الـمَوْتِ، وأسْألُكَ
لَذَّةَ النَّظَرِ إلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ
ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولاَ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا
بِزِيْنَةِ الإيْمَانِ، واجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ ]

رواه النسائي وأحمد

قوله: ما علمت الحياة خيراً لي أي: إذا كانت الحياة خيراً لي في علمك للغيب، وكذلك التقدير في قوله: وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي أي: إذا كانت الوفاة خيراً لي في علمك.
قوله: خشيتك في الغيب والشهادة أي: فيما غاب عني وفيما أشاهده، والمراد منه: الخشية في جميع الأحوال.
قوله: كلمة الحق أي: التكلم بالحق؛ والمراد: العون والتوفيق على التكلم بالحق.
قوله: في الرضا والغضب أي: في حالة الرضا وحالة الغضب، أو المعنى: عند رضاء الراضي، وعند غضب الغاضب.
قوله: القصد
القصد من الأمور؛ أي: المعتدل الذي لا يميل على أحد طرفي التفريط
والإفراط؛ يعني: أسألك الاعتدال والوسط في الفقر والغنى، لا فقراً
بالتفريط، ولا غنىً بالإفراط؛

لأن الفقر جداً يستدعي
ترك الصبر، المؤدي إلى ارتكاب الطعن في التقدير، والتكلم بأنواع البشاعة،
والغنى جداً يؤدي إلى الطغيان والفساد، وخير الأمور أوساطها.

قوله: نعيماً لا ينفد أي: لا يفرغ، وهو نعيم الجنة.
قوله: قرة عين لا تنقطع
كناية عن السرور والفرح، يقال: قرَّتْ عيناه؛ أي: سر بذلك وفرح، وقيل
معناه: بلوغ الأمنية حتى ترضى النفس، وتسكن العين، ولا تستشرف إلى غيره.

قوله: وأسألك الرضا بعد القضاء
أي: بعد قضائك عليَّ بشيء من الخير والشر؛ أما في الخير فيرضى به ويقنع
به، ولا يتكلف في طلب الزيادة، ويشكر على ما أوتي به، وأما في الشر فيصبر
عليه ولا يكفر.

قوله: وأسألك برد العيش بعد الموت كناية عن الراحة بعد الموت.
قوله: وأسألك لذة النظر إلى وجهك إنما سأل هنا لذة النظر ولم يكتف بسؤال النظر، مبالغة في الرؤية وكثرتها؛ لأنه فرق بين رؤية ورؤية.
قوله: والشوق أي: أسألك لذة الشوق إلى لقائك؛ والشوق هو تعلق النفس بالشيء.
قوله: في غير ضراء متعلق بقوله: أحيني إذا علمت الحياة خيراً لي أي: أحيني إذا أردت حياتي في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة،
وتوفني إذا أردت وفاتي في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة عند الموت.
والضراء: الحالة التي تضر، وهي نقيض السراء.
ووصف الضراء بالمضرة، والفتنة بالمضلة للتأكيد والمبالغة.
قوله: اللهم زينا بزينة الإيمان أي: بشرائعه؛ لأن الشرائع زينة الإيمان؛ يعني: وفقنا لأداء طاعتك وإقامة شرائعك، حتى تكون لنا زينة في الدنيا والآخرة.
قوله: هداة جمع هادي؛ أي: اجمع لنا فينا بين الهدى والاهتداء.

(9)
[
اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ يَا أللهُ بأنَّكَ الوَاحِدُ الأحَدُ
الصَّمَدُ، الَّذِي لَـمْ يَلِدْ وَلَـمْ يُولَدْ، ولَـمْ يَكُنْ لَهُ
كُفُواً أَحَدٌ, أنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ
الرَّحِيمُ ]

رواه النسائي وأحمد
قوله: بأنك الباء سببية؛ أي: بسبب أنك الواحد.
قوله: الواحد الأحد لا
فرق بين الواحد والأحد؛ أي: الفرد الذي لا نظير له، ولا يطلق هذا اللفظ
على أحد في الإثبات إلا على الله تعالى؛ لأنه الكامل في جميع صفاته
وأفعاله.

قوله: الصمد هو الذي يُصمد إليه في الحاجات؛ أي: يقصد لكونه قادراً على قضائها،
قال الزجاج رحمه الله: الصمد السيد الذي انتهى إليه السؤدد، فلا سيد فوقه،
وقيل: هو المستغني عن كل
أحد، والمحتاج إليه كل أحد، وقيل: هو الذي لا جوف له؛ قال الشعبي رحمه
الله: هو الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب.

قوله: الذي لم يلد ولم يولد أي: ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة.
قوله: كفواً أي: مثلاً ونداً ونظيراً.

(10)
اللَّهُمَّ
إنِّي أسْألُكَ بأنَّ لَكَ الحَـمْدَ، لَا إلَهَ إلاَّ أنْتَ، وَحْدَكَ لا
شَرِيْكَ لَكَ، الـمَنَّانُ، يَا بَدِيْعَ السَّمَـاواتِ والأرْضِ، يَا
ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إنِّي أسْألُكَ
الجَنَّةَ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ النَّار

رواه أهل السنن

قوله: المنان أي: كثير العطاء، من المنة بمعنى النعمة، والمنة مذمومة من الخلق؛ لأنهم لا يملكون شيئاً،
قال صاحب الصحاح: مَن عليه هنا؛ أي: أنعم، والمنان من أسماء الله تعالى.
قوله: يا بديع السماوات والأرض أي: مبدعها ومخترعها لا على مثال سبق.
قوله: يا ذا الجلال والإكرام أي: صاحب العظمة والسلطان والإنعام والإحسان.
وجاء في نهاية الحديث؛ قوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ : [ لقد دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعْطَى ]
قال الطيبي رحمه الله: فيه دلالة على أن لله تعالى اسماً أعظم إذا دعي به أجاب.
قال الشوكاني رحمه الله: قد اختلف في تعيين الاسم الأعظم على نحو أربعين قولاً.
قال ابن حجر رحمه الله: وأرجحها من حيث السند: الله لا إله إلا هو الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد.
وقال الجزري رحمه الله: وعندي أن الاسم الأعظم: لا إله إلا هو الحي القيوم.
ورجح ذلك ابن القيم وغيره، والله أعلم.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بحر الأذكار والأوراد الشرعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: **المنتديـات الدينيــه** :: إسلامي عام-
انتقل الى:  
Place holder for NS4 only